الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۱۰/۰۹ چاپ
 

مقطع فلم | إذا كتم الإنسانُ نفسَه

النص:

ما معنى الكافر؟ الكافر يعني من يُنكر نفسَه ويطمّها عرف أنه حقٌّ ولكن يقول: لا.. لا.. لماذا تُنكر يا هذا؟ لماذا تعاند نفسك؟ لماذا اشتبكت مع نفسك؟ لماذا تكذب على نفسك؟ لماذا لا ترحم نفسَك؟ هذا هو معنى الكافر ما الذي تَطُمّه؟ ما الذي تُخفيه؟ لماذا تكتمه؟ يحظى المحلّلون النفسيّون بشغل جذاب جدّا غير أنه صعب للغاية أتعلمون ماذا يفعلون لمعالجة مشاكل الناس النفسيّة؟ يقول المريض مثلا: أعاني من كذا وعندي كآبة وكذا وكذا.. كلٌّ بحَسَبه أمّا المحلّل النفسي فلا يستمع إليه؛ يعني يستمع بالطبع! ولكن يقول: عليّ أن أكتشف مشكلته الرئيسة فيقول له: تحدّث عن حياتك، فيبدأ بدراسة حياته من الأوّل! حتى تارة يتعامل المحلّل النفسي هكذا فيقول للمريض: أنت تغضب من كذا وكذا فيقول: كلا لا أغضب! هنا تبدأ معاناة الطبيب. فيقول: كيف أثبت له أنك تغضب من كذا واللطيف أن نفس ابتسامتك هذه تدلّ على غضبك مصيبة الطبيب هي أن يتحدّث إلى مريضه حتى يقول: إي والله صحيح! نعم أنا أغضب، وقد يشتدّ الغضب حتى أنفجر بالبكاء فيقول له: أرأيت؟ هل ارتحت؟ ثم ألا تعتقد أن هذه الأخرى أيضا من معضلاتك؟ أليست هذه أيضا من آلامك التي كتمتها؟ لماذا تكتم نفسك؟! المريض في علم النفس هو من يُنكر شيئاً في وجوده وعادةً ما يسمّى بالعقدة! كقولهم: العقدة النفسيّة والقرآن يقول ذلك أيضا يقول: (في‏ قُلُوبِهِمْ مَرَض‏) ما هو مرض الكافر؟ لقد كتم أمراً كتم حقيقةً عندما يُخفي الإنسان حقيقةً ما في داخله يسمّى كافرا أتدري؟.. الكافر من كتم أمراً فصار عقدةً وأصبح هو مريضاً ما هي علامة مرضه؟ حسده لاحظوا سورة الكافرون في القرآن(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُون‏) یا جماعة! (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُون‏) (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ) يا عمّ! ولِّ شَطْرَ حزبِك ودَعنا نذهبْ صَوبَ حِزبنا خَلِّ سبيلَنا وانصَرِف! عجيب! هو لا ينصرف! لماذا لا تنصرف أنت؟ يقول الله في مكان آخر من القرآن: أتدري لماذا لا يتخلّى هو عنك؟ لحسده! لماذا تحسد يا هذا؟ يا عمّ! ألسنا تعساء؟ أولست تستهزء بنا؟ فدعنا نذهب لشئننا! اساساً القرآن الكريم كتاب عجيب في علم النفس رهيب يقول ماذا؟ یقول: يحسدكم الكفّارُ على تديّنكم فيودّون لو تكفرون يا عمّ! أنت اخترتَ ونحن قد اخترنا أيضا، فاذهب لشأنك! كلا! هو يعلم أنك سعيد هو يعلم أنه يكتم حقيقة في ضميره هو يعلم أنك مُغتَبِطٌ بنهجك يودّ أن يجعل حياتك جحيما مثل حياته ألم يحدث لكم يا مقيمي عزاء الحسين(ع) أن تصادفوا من يحسدونكم على ذهابكم إلى الهيئات؟ حدث أم لم يحدث؟ أجيبوا بصوت عال نعم أي ما إن رآكم تأفّف لو حضرت في ألف مجلس رقص وعربدة لما اعترض عليك ولكن ما إن تحضر في مجلس الإمام الحسين(ع) يقول: لا يريد الإمام الحسين(ع) باكياً فعليك بالعمل... عجيب! ـ ماذا لو كنت ذاهبا إلى بار؟ ـ لا بأس! اذهب وتمتّع! ـ طيّب! فقل لي تمتّع هنا أيضا هنا تراه لا يتمالك نفسه عن إظهار حسده أو مرضه بطريقة ما يسقط منّا قتلى بعدد قتلى حرب كاملة في عطلة نوروز بقدر حرب كاملة يسقط منّا قتلى بقدر عمليّة حرب ولا أحد يتنفّس أمّا إذا توفّي شخص واحد في طريق كربلاء يحتجّون به مئات المرّات أن: إلى أين ذاهبون؛ إلى قتال أو زيارة؟! يذهبون ويقتلون مواطنينا يا عمّ! أنت مريض، ولستَ على ما يُرام ليس هناك سوى أن يأتي الأجل في كلّ مكان بطبيعة الحال ولكنّه هناك يستهزئ فهذا مريض بالطبع ثمّ أتدري لماذا مَرِض؟ ما هو المرض النفسي؟ أين مصدره؟ أن يكون في ضمير الإنسان شيء، ثمّ يُنكره يا عمّ! لا إله إلا الله.. أريد أن أقول كلمة عجيبة فليُجلِس أحدٌ هذا الرجل ويَقُل له: يا مسكين! أنت عاشق الحسين(ع) فلا تبالغ في كتمان نفسك! هيا لنذهب يا مسكين! هيّا معا لنذهب! أنت أيضا مبتلى بالحسين(ع) ولكن لستَ صاحياً فلا تفعل هكذا... حبيبي! اهدأ حسنا، لا أريد أن ألقّنك... ولكن كن هادئا فلعلّك تُدرِك فجأةً أنّك تعشق الحسين(ع) عندما يُخفي الإنسان حقيقةً ما في داخله يسمّى كافرا

تعليق