الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

۹۹/۱۱/۲۰ چاپ
 

آخر استعداد للظهور، إصلاح الإدارة على مستوى الأسرة والمجتمع – الحلقة الثامنة

لا تسمحوا لسماسرة السياسة بأن يحوّلوا القضايا الإدارية التخصصية إلى قضايا سياسية/ إن لم يتعامل السياسيون بكرامة فسيبدأ دومينو الفساد في المجتمع/ لم يكن سلوك بعض المسؤولين سلوكاً كريماً، لا في خضم الانتخابات ولا بعدها

  • المكان: طهران، جامعة الإمام الصادق(ع)
    الزمان: محرم 1441
    الموضوع: آخر استعداد للظهور، إصلاح الإدارة على مستوى الأسرة والمجتمع
    التاريخ: 7/ محرم / 1441 – 7/ 9/ 2019

إن لم يكن الرجل السياسي والمسؤول في المجتمع كريماً وبات يتصرف بسلوكيات غير كريمة؛ كأن يمارس الدجل والاستهزاء، ستبدأ قطع الدومينو بالتساقط من الأعلى وستنتهي بأنواع الفساد؛ سواء الفساد الاقتصادي، وأكل الريع، وإغلاق المصانع، ...الخ، أو الفساد الثقافي، وارتفاع معدل الطلاق، وحتى ظاهرة السفور!
 

بحسب الرواية، مَن يظلم نفسه فلن يكون مديراً ناجحاً

  • لا بد أن يتولى المناصب الإدارية في المجتمع – ولا سيما المناصب المهمة – أشخاص يتمتعون بقابيلة عالية؛ أي مَن يكون هو كريماً أولاً، ومَن يصون كرامة الناس ثانياً. وكما ذكرنا سابقاً، ينبغي في "إدارة الذات" أيضاً أن نجعل المبدأ الأول هو "الكرامة وعزة النفس".
  • روي عن أمير المؤمنين(ع): «مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ کَانَ لِغَیْرِهِ أَظْلَمَ» (غرر الحکم/8606)، أي من يظلم نفسه لا يستطيع أن لا يظلم الآخرين.
  • لا يقولنَّ أحد: "نحن نبحث عن مدير ناجح، فما دخلنا بالمواضيع الأخلاقية؟!" فقولنا: "إن على المدير أن لا يظلم نفسه" ليس بموضوع أخلاقي، بل هو موضوع إداري. بعبارة أخرى، مَن يظلم نفسه فلن يكون مديراً ناجحاً، لأن المدير الناجح هو من لا يظلم الآخرين.
  • إن هذه القضية تتصل بالتعاريف التخصصية للإدارة وليس بالأمور الأخلاقية والمبدئية. وحتى موضوع "الالتزام والاختصاص" قد انقضى وبات قديماً. نحن الآن نطالب المدير بـ"الاختصاص" فقط؛ أي يجب أن يكون المدير متخصصاً - بالمعنى الحقيقي للكلمة -وملتزماً بجميع مبادئ الإدارة.

 

قولنا: "يجب أن يتعامل المدير بكرامة" ليس موضوعاً أخلاقياً، بل إداري

  • مَن لا يكون كريماً ولا يصون كرامة المجتمع فليس هو بمدير ناجح ولا يستطيع أن يرتقي بالمجتمع إلى المستوى المطلوب، ولا علاقة لهذا الموضوع بالثوري وغير الثوري أو المتدين وغير المتدين.
  •   قال حاكم مدينة ما: "أنا أتناول التشلوكباب (الكباب والأرز) وأنجز مهامّي أيضاً بشكل جيد!" وبالمناسبة كان هذا الرجل حاكماً لقضاء يعجز معظم أهاليه عن شراء "اللحم" إلا بشق الأنفس فما بالك بالكباب! حين يعيش إلى جانبك أناس مُعدَمون وتتناول أنت – الذي تتولى إدارتهم – مثل هذه الأطعمة، فلن يبقى عندك القدر الكافي من العقل والدهاء للتخطيط؛ والعمل من دون عقل وتدبير لا يجدي نفعاً في الإدارة!
  • حين نقول للمسؤول: "لا تأكل بشراهة ولا ببذاءة، وتعامل مع الناس بكرامة" فهذه ليست نصيحة أخلاقية، أو نزاعاً سياسياً، بل هي مواضيع تخصصية في الإدارة! ولا يُعد هذا الكلام حتى موقف الثوريين! فماذا يريد الثوريون يا ترى؟ يريدون إدارة صالحة. بل لقد ثاروا أساساً لتحقق الإدارة الصالحة. وما هي الإدارة الصالحة؟ المبدأ الأول فيها هو صيانة عزة الإنسان وكرامته! ولقد باتت العلوم الإنسانية أيضاً تقترب شيئاً فشيئاً إلى موضوع الكرامة هذا.

 

لنمنع سماسرة السياسة من تحويل الأمور الإدارية والتخصصية إلى قضايا سياسية

  • ينبغي عدم السماح لبعض الساسة أو سماسرة السياسة أن يحوّلوا قضية إدارية وتخصصية إلى قضية سياسية دون مسوّغ! فمثلما يُعَد اتجاه إقلاع الطائرة من مدرج المطار قضية تقنية لا داعي لعرضها على الاستفتاء العام، تُعد الكثير من القضايا الإدارية التخصصية أيضاً كذلك. لكن بعض الجهلة – وأنا أعُدّهم سماسرة سياسة وليسوا سياسيين – قد سيَّسوا الكثير من القضايا، بينما هي قضايا تخصصية وإدارية وجوابها واضح. فهي ليست مما يقال فيه: "هناك مواقف عديدة تجاه هذه القضية، فاسمحوا لجميع الساسة أن يبدوا آراءهم حولها!" فأن يُبدي الساسة وجهة نظرهم حول القضايا العلمية والتقنية لا محل له من الإعراب.
  • والأكثر حماقة من ذلك هو أن يُقال: "يجب أن نعرض هذه القضية على الاستفتاء العام!" بينما هي قضية تخصصية! فهل تريدون تضليل الشعب؟! هذا أشبه بأن يصوّت الناس في حي من الأحياء على أنه: "مَن سيجري عملية جراحية على قلب المريض؟" لكن المتخصص في جراحة القلب هو من يجب أن يجري العملية على القلب المريض وليس من يصوّت له الناس!
  • يمارس بعض السياسيين الدجل ويحوّل قضية إدارية تخصصية إلى قضية سياسية! فيمارس سياسات قذرة بهدف استغلال المجتمع، كأن يقوم باستقطاب المجتمع إلى فئتين!

 

لا بد من انتشال بعض القضايا من بين المواضيع السياسية ووضعها في خانة المواضيع التقنية

  • إحدى المواضيع التقنية في حقل الإدارة هي أن "الشفافية تؤدي إلى انخفاض الريع"، وقد صرّحت العلوم التجريبية بذلك، كما أن العلوم الدينية أيضاً، ولأسباب عديدة، تقرّ هذه العقلانية.
  • لا بد من انتشال بعض القضايا من بين المواضيع السياسية ووضعها في خانة المواضيع التقنية. يقول البعض: "هذه الخطوة تعني حذف السياسة من ميدان إدارة المجتمع!" لكنها لا تعني ذلك، بل تعني حذف السياسة من المَواطِن التي ينبغي للعلم أن يبدي رأيه فيها، وليس سلطة السياسة. بل لا بد لسلطات السياسة أيضاً أن تكون في خدمة العلماء.
  • ولكي لا يُسمع هذا الكلام العلمي في حقل الإدارة، يتحرك أصحاب النهج الـ"بي بي سي" الخبثاء ويخلقون أجواء تعسّفية في المجتمع من خلال تفريقه إلى فئات وأحزاب. فهم يخلقون حالة من الكبت النفسي ولا يدعون أحداً أبداً يصغي إلى أصوات المنتقدين وآرائهم الصائبة.
  • العناصر السياسية ينبغي أن لا تحوّل الموضوع التقني الإداري إلى موضوع سياسي، بل ولا ينبغي أن تحوله إلى موضوع ثقافي وأخلاقي وديني وعقائدي؛ فما دخل الموضوع التقني الإداري بالدين والعقيدة والإيمان؟! بل لو لم نكن مسلمين أيضاً للاحظنا أنّ "الشفافية في بعض البلدان قد أدت إلى انخفاض نسبة الريع"، وهذا الأمر لا صلة له بدينهم وإيمانهم، إنه موضوع إداري.
  • إن بعض المواضيع ليست سياسية أساساً، فيجب على أرباب الفكر في المجتمع أن يساعدوا في انتشال هذه المواضيع من بين المواضيع السياسية، ومناقشتها علمياً وتقنياً، وأن لا يدعوها تقع في أيدي سماسرة السياسة فيخدعوا بها الناس.

 

في المنزل غالباً ما تُستبدل بالكرامة المحبة

  • كما أشرنا سابقاً، إن المبدأ الأول في الإدارة هو صون الكرامة والعزة! سواء كرامة الشخص الواحد وعزته، أو كرامة أفراد الأسرة وعزتهم.
  • في المنزل غالباً ما تُستبدَل بالكرامة المحبةُ. الحب هو المبدأ الثاني الذي سنتطرق إليه لاحقاً، فلا ينبغي أن نستبدل بالكرامة المحبة. كيف تُترجَم الكرامة؟ من خلال التزام الأدب ومراعاة الحقوق. وكيف تتجلّى المحبة؟ بالدموع والشفقة والتضحية والفرحة باللقاء وكلمات الحب و...
  • الأدب هو مؤشّر للاحترام الذي نكّنه للأشخاص، فينبغي أن يلتزم الأشخاص الأدبَ داخل الأسرة أولاً، وكثيراً ما لا يلتزمون به؛ على سبيل المثال، يريد والد إصلاح سلوك ولده، لكنه يربّيه دون مراعاة الأدب. وهناك أنواع مختلفة لسوء الأدب هذا؛ كأن تسيء الأم الأدبَ مع الأب من أجل ولدها! أو قد يسيء الأب الأدبَ مع الأم أمام الأولاد بسبب قضية  أزعجته.

 

المدير الكريم كيف يمارس الإدارة؟

  • لنُعرّج الآن على موضوع الإدارة في المجتمع. تحدثت في المجلس السابق عن "المدير السيئ" وأشرت إلى نموذجه البارز في القرآن الكريم وهو فرعون. والآن لنرَ كيف يمارس المدير الإدارة مع الالتزام بالـ"الكرامة"؟
  • نلاحظ في هذا الدعاء المعروف: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَیْكَ فِي دَوْلَةٍ کَرِیمَةٍ» أن "الكريمة" هي الصفة الوحيدة المذكورة من بين جميع صفات دولة صاحب العصر(عج)، ولهذا الاختيار معنى عميق.
  • منذ أن طُرِح موضوع البيروقراطية أو الدواوينية وأساليب إدارة المنظّمات بشكل جدي أدلى شخص يدعى ماكس فيبر بتصريحات، منها على سبيل المثال: "ينبغي إحلال الضوابط محل العلاقات". سنتحدث في المحاضرة التالية عن خطأ هذا الكلام، وأنّ "العلاقات الإنسانية ينبغي أن لا تُلغى" (وبالطبع لا نقصد بـ"العلاقات" تلك الصداقات والمحسوبيات الضيّقة أو التحزّب ضد الآخرين).
     

"أعضاء المنظمة فرداً فرداً" هم الأصل في الدولة الكريمة، وليس مصالح المنظمة فحسب

  • يرى ماكس فيبر أن: "الأصل هو مصالح المنظمة ولا بد أن يكون الأعضاء في خدمة هذه المصالح"، لكنّ رأي الدين أكثر عقلانية فهو يقول: "الأصل هم أعضاء المنظمة فرداً فرداً". بناء على ذلك، لا تهتم الدولة الكريمة بالبيروقراطية الشائعة. الدولة الكريمة تكنّ الاحترام حتى للمنافقين، وإن تعرضت أهداف الأمة الإسلامية إلى التشويه.
  • إذا تصورتم المجتمع كمنظمة كبيرة وأردتم أن يتطوّر ويتقدّم، فإن الدولة الكريمة تقول: "احذروا من ارتفاع نسبة البطالة والتشرّد في عملية التطور الشامل للمجتمع". لكن البعض كان يصرّح علناً: "علينا أن نطوّر المجتمع ولو على حساب ظهور عدد من الفقراء، فلا أهمية لذلك. إذ نستطيع أن نتكفّل أمرهم بعد حين من خلال ضمان البطالة وأمثال ذلك". هذه هي الأفكار الليبرالية بعينها والتي لا نقبل بها، فنحن نقول: "عليك أن تبلغ بالمجتمع إلى ذلك المستوى من القدرة الاقتصادية بحيث ينهض كل فرد من أفراد المجتمع بدور ويمتهن مهنة، من خلال ريادة الأعمال ونظائرها، لتُصان بذلك عزة نفسه وكرامته". نعم قد تصان عزة نفس أفراد المجتمع وكرامتهم من خلال تأسيس التعاونيات أو الشركات المعرفية أو الشركات المساهمة والبورصة وأمثال ذلك.
  • نحن لا نريد الحصول على الرفاهية بذلّة كما هو الحال في بعض الدول! اليوم يقوم البعض بالترويج لهذا الأمر؛ أي أن يكون المجتمع ذليلاً، يكثر فيه الأذلاء، لكن الاستثمار متوفر فيه واقتصاده يبدو مزدهراً بحسب الظاهر! تعساً لهذا الازدهار!

 

ينبغي للحكومة أن تتوّج اقتصاد الناس ونشاطاتهم المعيشية أيضاً بالكرامة والعزة

  • حين نتحدث عن "الدولة الكريمة" فهذا يعني أنها يجب أن تتوّج اقتصاد الناس ونشاطاتهم المعيشية أيضاً بالكرامة وعزة النفس، وينبغي أن تُصان العزة حتى في القرى والأرياف. لا بد أن نتوجه إلى الاقتصاد المحلي، ويجب أن تصان عزة جميع المناطق ولا تصبح بعض المناطق ضحية غيرها. لكن اليوم هناك مناطق مُعدَمة وهناك مناطق منعَّمة في بلادنا.
  • روي أن الإمام الصادق(ع) التقى بصاحبه ضُحىً (لنقل: حوالي الساعة العاشرة صباحاً) فقال له: احفظ عزّك! فقال الرجل: ما هو العز يا سيدي؟ فماذا حدث حتى تأمرني بأن أحفظ عزّتي؟ فأجابه الإمام(ع): لماذا لم تذهب إلى العمل؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(ع) لِمَوْلًى لَهُ: «یَا عَبْدَ اللهِ احْفَظْ عِزَّكَ. قَالَ: وَمَا عِزِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: غُدُوُّكَ إِلَى سُوقِكَ وَإِکْرَامُكَ نَفْسَكَ» (تهذیب ‌الأحکام/ ج7/ ص4). أي إنك، في الحقيقة، تُكْرم نفسك بمجرد ممارستك مهنتك.
  • وفي رواية أخرى قال الإمام الصادق(ع) لأحد أصحابه: لماذا لم تصن عزتك؟ لمَ لم تذهب اليوم صوب عزتك؟ «...مَا لِي أَرَاكَ تَرَکْتَ غُدُوَّكَ إِلَى عِزِّكَ! قَالَ: جَنَازَةٌ أَرَدْتُ أَنْ أَحْضَرَهَا. قَالَ: فَلَا تَدَعِ الرَّوَاحَ إِلَى عِزِّك» (تهذیب ‌الأحکام/ ج7/ ص4). يتبين من كلام الإمام(ع) هذا أنّ قصْدَ محل العمل يساوي العزة والكرامة.

 

الحكومة التي توفر الأرضية للعمل تعزّ الناس/ الدولة الكريمة تقِيم لـ"ريادة الأعمال" وزناً

  • الحكومة التي توفر للناس فرص العمل والأرضية المناسبة لذلك فهي في الحقيقة تخلق العزة لهم. والآن هل يعد هذا الأسلوب مُجدياً اقتصاديا أم لا؟ يقول بعض الخبراء الاقتصاديين علناً: "لا تضيّع وقتك على الشعب! يجب أن تُثري المجتمع ولو عبر الاستثمارات الأجنبية والمصانع الكبرى وأمثال ذلك، وبعد ذلك سيحصل باقي الناس على مبلغ زهيد من صدقات هؤلاء، من قبيل أنواع ضمان البطالة، ...الخ". قد يوسوس هذا النمط من الأفكار للناسَ أحياناً، فيقول البعض: "حسناً، هذا الأمر ليس سيئاً! فإنهم سيعطوننا بعض المال، ولا يهم الباقي!"
  • حينما تحدثنا عن إنتاج الثروة قصَدنا أن يكون هذا الإنتاج ملازماً لكرامة الناس وعزتهم، لا أن نكتسب ثروة مفاجئة ونكون عاطلين عن العمل! إن الدولة الكريمة هي الدولة التي تقِيم لـ"ريادة الأعمال" وزناً وتكون في خدمة روّاد الأعمال.

 

لماذا يجب أن يصنَّف بلدنا من أصعب البلدان في صعوبة إطلاق المشاريع التجارية؟

  • لماذا يجب أن يصنَّف بلدنا من أصعب البلدان في صعوبة إطلاق المشاريع التجارية؟ هذا يعني انعدام الكرامة. ماذا فعل البرلمان لهذا الغرض؟
  • الهاجس الأساسي عند الكثيرين هو أن يكون مديرو المجتمع نزيهين، لكن هاجسي أنا هو أن لا يكونوا عاجزين غير أكْفاء. فكل من المسؤولين اللصوص والمسؤولين الذين لا يعملون للشعب جيداً يجب أن يُحاكَموا.
  • إن إحدى معاني الكرامة في إدارة المجتمع هي "توفير فرص العمل"، وكما قال سماحة السيد القائد حفظه الله: "إن الاقتصاد المقاوم مشروط بمشاركة الشعب الفعالة". ربما ينبغي - لتحقق هذا الأمر - أن يحصل في المصارف تحوُّل جذري فتصبح مجرد مؤسسات لحفظ الأموال، كما هي في الكثير من البلدان الأخرى.

 

ما هي الموانع أمام توفير فرص العمل والاستثمار والتعاونيات؟

  • اليوم يودع البعض أمواله في المصارف ويستلم إزاءها مبلغاً من الفوائد سنوياً. لكن إن أراد هذا الشخص أن يؤسس مصنعاً (مع أصحابه مثلاً) فما هي العراقيل الموجودة في طريقه؟ إحدى العراقيل هي أنه لا يثق بأصحابه في أن يجمعوا رساميلهم لتأسيس المصنع، بل إن الكثير من المتدينين لا يثقون ببعضهم البعض في هذه المجالات.
  • أما العرقلة الثانية فهي أن الحكومة لا تدعم هذه الرساميل. نحن نفتقر مثلاً إلى آليات قانونية لدعم التعاونيات الحقيقية. فلا يستطيع الفرد أن يقول: "إن استثمرتُ أموالي في شركة تعاونية وخسرت بعد ذلك فستعوّض الحكومة خسارتي". لكن ماذا تفعل الحكومة الآن؟ على سبيل المثال يستلم شخص ما قرضاً من المصرف ويستورد به سيارات من الخارج، ثم يعلن الآن: "لا أملك ما أسدد به قرضي إلى المصرف!" فتقول الحكومة: "حسناً، بما أنه لا يملك مالاً، فلنمهله". نقول للحكومة: "كان من المفروض أن تتعاملوا بنفس هذا الصبر والإمهال مع بعض الشركات التعاونية التي عجزت عن تسديد قروضها، لا أن تصبروا فقط على استرجاع الأموال التي صُرفت على استيراد السيارات!"

 

"التنمية الاقتصادية المستقرة" لا تتحقق إلا بصيانة العزة الاقتصادية للجميع فرداً فرداً

  • التنمية الاقتصادية المستقرة لا تتحقق إلا بصيانة العزة الاقتصادية للجميع فرداً فرداً. فما هي النفسية التي يجب أن يتحلّى بها مديرو المجتمع لتحقيق ذلك؟ وما هي النفسية التي يجب أن يتصف بها نوّاب البرلمان؟
  • من المقرر اليوم أن تُعرض بعض المصانع الحكومية التي تواجه خسائر للبيع. لكن أحياناً يقال مثلاً: "أحد نواب البرلمان لا يسمح بذلك"، فنتساءل بدورنا: "لماذا لا يسمح؟ هذا إنجاز جيد، وستصبح مدينته عامرة، لأن القطاع الخاص سيدير المصنع بشكل أفضل بالتأكيد". فيقال: إن النائب الفلاني لا يسمح بذلك لأنه يدسّ رفاقه في هذا المصنع إن كان حكومياً، ...الخ، أما إذا تحول المصنع إلى القطاع الخاص فكيف يستطيع النائب المذكور أكل الريع؟ إنه يمارس نفوذه الاجتماعي من خلال هذا المصنع، ولذلك لن يسمح بتحويله إلى القطاع الخاص.
  • أشخاص كهؤلاء ليسوا كرماء الشخصية ولا ينفعون للإدارة. فكيف ينبغي أن تكون نفسية المدير الصالح وقوام شخصيته؟ أولاً يجب أن يكون كالحَكم في مباراة كرة القدم. ثانياً يجب أن يكون كالمدرّب لفريق كرة القدم. ثالثاً يجب أن يكون كالمدير الداعم للفريق. فما من أحد من هؤلاء الأشخاص يسدد هدفاً بنفسه، بل يربي ويدرب اللاعبين ويدعمهم كي يتمكنوا من تسديد الأهداف. وينبغي أن يكون الحاكم، والمحافظ، ونائب البرلمان، والوزير أيضا كذلك. إنها نفسية ونهج!

 

جميع المشاكل الراهنة ناجمة عن ضعف الشخصية عند بعض مسؤولي البلاد

  • يقول بعض أصحاب المصانع: "تقول الحكومة: نحن لا نخصّص العملة الصعبة لأي عمل، بل نخصّصها فقط لاستيراد السلع الضرورية لتمشية عمل المصانع"، لكن حين نقف في طابور العملة الصعبة لاستيراد هذه السلع الضرورية ذاتها تواجهنا عراقيل عديدة ونشاهد أنفسنا أمام السماسرة، ونضطر إلى شراء العملة الصعبة منهم بأسعار أبهظ و...
  • يجب أن يكون المسؤول الحكومي كالأب الشفيق، فيعيّن مندوباً لتقصي مشاكل أصحاب المصانع. الحكومة نفسها يجب أن تبعث وراء أصحاب المصانع وتسألهم عن احتياجاتهم الضرورية. وينبغي أن تعالج مشاكلهم وتهتم بها. لكن أي نوع من الشخصيات في وسعه أن يقوم بذلك؟
  • جميع المشاكل التي تشاهدونها ناجمة عن ضعف الشخصية عند بعض المسؤولين في البلاد. إن المشاكل الراهنة في بلادنا قابلة للحل في الواقع، ومصانعنا أيضاً مستعدة للتنمية. نحن بأنفسنا قادرون على خلق الازدهار الاقتصادي ولا علاقة لهذا الموضوع بالحظر المفروض علينا. لكن ماذا نحتاج لذلك؟ نحتاج إلى شخصية كريمة في مقام الإدارة التنفيذية للبلاد.

 

مفتاح اختيار "المسؤولين الكرماء" بيد الشعب، سواء لهيأة الوزراء أو للبرلمان

  • حسناً والآن كيف نحصل على المسؤولين الكرماء؟ أحد مفاتيح هذا الأمر بيد الشعب. انتخبوا نوّاباً من ذوي الشخصية الموقَّرة للبرلمان، ممن يكون هو من أهل الكرامة ويصون كرامة الناس أيضاً. المفتاح الآخر هو بيد الشعب أيضاً؛ فانتخبوا رئيساً كريماً وممن يضمن الكرامة للناس. كل سياسي يمارس الدجل في كلامه فهو ليس بكريم.
  • عندما يتصرف أحد السياسيين بسلوك غير كريم ومتفرعن، فستبدأ قطع الدومينو بالتساقط من الأعلى وتنتهي بالفساد والرشوة والريع، بل وحتى الفساد الثقافي والسفور! أنا أتأسّف حقاً لبعض المتدينين وللحوزة العلمية لعدم انتقادهم مسؤولي المجتمع لسلوكهم المفتقر إلى الكرامة (والذي يعد سبب الكثير من المشاكل والمفاسد)، والاكتفاء بالاحتجاج على خفة الحجاب في الشوارع.

لماذا خالف بعض العلماء الثورة الدستورية (المشروطة)؟ لأنها تمهّد لاندساس الدجالين الإنجليز في إدارة البلاد

  • يقول آية الله بهجت(ره): "يا لذكاء بعض الأفراد، ورؤيته المستقبلية! فما إن طُرحت "الحركة الدستورية" حتى قال: يريد هؤلاء إشاعة السفور في البلاد! فمع أنه لم يكن للحركة الدستورية صلة بالحجاب لا من قريب ولا من بعيد، لكنّ بعض علماء تلك الحقبة قال ذلك. وقد رأيتم كيف أن رضا خان جاء بعد سنوات قليلة من الثورة الدستورية وأشاع السفور في البلاد". ولقد كرر الشيخ بهجت(ره) هذا الموضوع بضع مرات بتعابير مختلفة قائلاً: كيف استطاع أولئك العلماء فهم هذه القضية؟ وبالطبع إن "الثورة الدستورية" جيدة من بعض الجوانب؛ إذ يُنتخب عددٌ من النواب للبرلمان ويتم تدوين الدستور وتصبح الملكية مشروطة. إذاً الدستورية جيدة في الظاهر، فلِمَ انتقدتها تلك الكوكبة من العلماء؟ انتقدوها لأنها تفسح المجال لحضور دجّالي السياسة ومُندَسّي بريطانيا في إدارة البلاد، وهذا يعني الفساد في نهاية المطاف!
  • يقدم آية الله بهجت(ره) مثالاً آخر حول هذا الموضوع ويقول: ما إن قرروا البدء بالحركة الدستورية حتى قال الشيخ فضل الله النوري: هؤلاء سيقضون على رجال الدين! فقالوا له: إن رجال الدين هم الذين وقّعوا على الحركة الدستورية، كالآخوند الخراساني! يقول سماحة الشيخ بهجت(ره): كان الشيخ فضل الله النوري ذكياً ولذلك أصاب في فهمه للموضوع. فبعد سنوات قليلة باتوا يعدمون علماء الدين واحداً تلو الآخر، وكان أولهم الشيخ فضل الله النوري نفسه!

 

إن لم يتصرف السياسيون بكرامة فسيبدأ دومينو الفساد في المجتمع

  • ينبغي أن يكون الساسة ومديرو المجتمع "كرماء". وسنتكلم عن مؤشر هذه الكرامة في المبدأ الآخر للإدارة. فإن لم يكن السياسي كريماً ولم يتعامل بكرامة؛ كأن ينطق بالتفاهات ويتكلم باستخفاف واستهزاء، ...الخ، فسيبدأ تساقط قطع الدومينو ويُعَد الفساد الاقتصادي وإغلاق المصانع إحدى هذه القطع! والقطعة الأخرى هي ارتفاع معدلات الطلاق! لكن إدراك العلاقة بين هذه القضايا يحتاج إلى فهم عميق.
  • روي عن أمير المؤمنين(ع) أنه قال في عهده إلى مالك الأشتر: «وَإِنَّمَا عِمَادُ الدِّینِ وَجِمَاعُ الْمُسْلِمِینَ وَالْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ فَلْیَکُنْ صِغْوُكَ لَهُمْ وَمَیْلُكَ مَعَهُمْ وَلْیَکُنْ أَبْعَدَ رَعِیَّتِكَ مِنْكَ وَأَشْنَأَهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبُهُمْ لِمَعَایِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُیُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا فَلَا تَکْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا« (نهج ‌البلاغة/ الكتاب 53). يقول الإمام(ع): إن سواد الشعب هم عماد الدين وقوة الأمة الإسلامية والإسلام، فليكن قلبك معهم، ومن سيكون أبعد الناس عنك؟ ومَن الذي يجب أن تمقته أكثر من الآخرين باعتبارك مديراً؟ الذي يشي بعيوب الناس عندك! فعلى الرغم من أن هؤلاء الناس هم عمود خيمة الدين وسندها، فإن لهم معايب أيضاً. مَن الذي يجب أن يستر عيوبهم؟ إنه والي المجتمع، فلا ينبغي أن تفضح هذه العيوب!
  • ثم يقول(ع): «فَإِنَّمَا عَلَیْكَ تَطْهِیرُ مَا ظَهَرَ لَكَ«، أي عليك أن تستر كل عيب يظهر لك! (وهنا يُطرح هذا السؤال: حسناً، إن أُخفِيَت هذه العيوب عني فسيتآمرون عليّ!) أي: إن كان تعاملك مع الآخرين بشكل يحول دون أن يذكر أحد عيوب الآخرين عندك، وقطعتَ لسان الهمّازين واللمّازين المعسول لشدة معاملتك الكريمة، فستبقى أمورٌ مخفية عنك بطبيعة الحال! لكن الإمام(ع) يقول: «وَاللهُ یَحْکُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ«، ففوّض أمرهم إلى الله عز وجلّ، وهو سيجازيهم.

 

روي عن النبي(ص): كان بوسعي أن أعرفكم بالمنافقين لكني عاملتهم بكرامة!

  • نادى رسول الله(ص) في خطبة الغدير: »سَأَلْتُ جَبْرَئِیلَ أَنْ یَسْتَعْفِيَ لِي عَنْ تَبْلِیغِ ذَلِكَ إِلَیْکُمْ أَیُّهَا النَّاسُ لِعِلْمِي بِقِلَّةِ الْمُتَّقِینَ وَکَثْرَةِ الْمُنَافِقِینَ وَإِدْغَالِ الْآثِمِینَ وَخَتْلِ الْمُسْتَهْزِئینَ بِالْإِسْلَامِ الَّذِینَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي کِتَابِهِ» (الاحتجاج/ ج1/ ص59)، أي إني سألت جبرئيل أن يعفيني عن إبلاغ ولاية علي بن أبي طالب(ع) لكم، لكثرة المنافقين وقلّة المتّقين. ثم قال(ص): ثمة أشخاص لن يسمحوا لعلي(ع) بالجلوس على مسند الحكم.
  • ثم قال(ص):» وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ بِأَسْمَائِهِمْ لَسَمَّیْتُ - وَأَنْ أُومِيَ إِلَیْهِمْ بِأَعْیَانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَیْهِمْ لَدَلَلْتُ وَلَکِنِّي وَاللهِ فِي أُمُورِهِمْ قَدْ تَکَرَّمْتُ». أي إني كنت أستطيع أن أدلّكم على المنافقين بين الناس في نفس الوقت، وكنت أستطيع أن أبيّن سبب ذلك أيضاً وأوضّح للجميع من هو المنافق، لكني والله تعاملت [معهم] بكرامة!

 

لم يتعامل بعض المسؤولين بكرامة، لا أثناء الانتخابات ولا بعدها!

  • لم يتعامل بعض المسؤولين بكرامة، لا أثناء الانتخابات ولا بعدها! فلم يكتفِ باستقطاب المجتمع إلى فئتين كما هو دأب أشباه الفراعنة، ولم يكتفِ بمحاولاته لإظهار العيوب، بل قام بأمر أعظم وهو توجيه التُهَم! إذ قال: "إن هؤلاء يريدون تشييد جدار[فاصل بين الجنسين]"، بينما لم يكن أحد يريد تشييد جدار. كما أنه راح يستهزئ، هذا والكريم لا يستهزئ أبداً! لا يتحسن اقتصاد البلاد بهذه التصرفات غير الكريمة، ولا تصلح الثقافة أيضاً، وسيزداد أكل الريع كذلك! كما أننا نفتقر إلى مجلس صيانة دستور يعمد، كما يفعل الحَكَم أثناء مباراة كرة القدم، إلى شهر البطاقة الحمراء! لا أدري هل نفتقر إلى مثل هذا القانون أو إنه موجود لكننا لا ننفذه؟
  • والبعض أيضاً تحت لواء الثورة والثورية لا يتعامل بكرامة. فليس من المقرر أن نلقي القبض على اللصوص من خلال أساليب غير كريمة! لو كان الأمر كذلك لما كان إصلاح الأمور على هذا القدر من الصعوبة ولما استغرق كل هذه المدة!
  • حتى أمير المؤمنين(ع) لو كان يريد أن يتعامل بأسلوب غير كريم لكان قد تمكن من إصلاح الأمور بسهولة! فقد روي عنه(ع): »وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي یُصْلِحُکُمْ هُوَ السَّیْفُ» (الإرشاد للمفید/ ج1/ ص281)؛ (وبالطبع لم يكن يقصد أن يضرب أعناق جميع الناس، بل كان يكفي أن يضرب أعناق قليل منهم). ثم قال(ع): »وَمَا کُنْتُ مُتَحَرِّیاً صَلَاحَکُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي»؛ فلا أقوم بإفساد نفسي لإصلاحكم، «وَلَکِنْ سَیُسَلَّطُ عَلَیْکُمْ بعْدِي سُلْطَانٌ صَعْبٌ لَا یُوَقِّرُ کَبِیرَکُمْ وَلَا یَرْحَمُ صَغِیرَکُمْ وَلَا یُکْرِمُ عَالِمَکُمْ»؛ أي سيتسلط عليكم بعد أمد قصير أناس لا يصونون حرمتكم وكرامتكم وسترون كيف سيحكمونكم بحد السيف...

 

اليوم يمارس بعض أشباه الفراعنة التعسّف من خلال "العمليات النفسية"

  • في عصرنا الحاضر لا يوجد من أشباه الفراعنة مَن يتغطرس بالسيف، بيد أن هناك منهم مَن يمارس الغطرسة من خلال الحرب النفسية. فإن شاهدتم سياسياً يمارس العمليات النفسية فاعلموا أنه إنسان شرير! لكن لماذا نهتم بموضوع "اللسان" إلى هذه الدرجة؟ يقول تعالى في آية كريمة: «یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدیداً» (الأحزاب/70). يُقال إن رسول الله(ص) كان يتلو هذه الآية القرآنية الكريمة في خطبة صلاة الجمعة أسبوعياً، وهذا يعني أنها آية مفتاحية ومهمة.
  • إذا صُنّا الكرامة وعزة النفس في إدارة المجتمع فسيغدو المشهد السياسي جميلاً وستستقيم أدبيات السياسيين وتصرفاتهم، وستصبح أساليب ريادة الأعمال للشباب رائعة أيضاً. منذ عدة سنوات والسيد القائد حفظه الله، في لقائه مع أعضاء مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية في أسبوع الدولة، يؤكد بلهجة أبوية مشفقة على أنه: "شجِّعوا روّاد الأعمال".
  • إن شخصية المدير في المجتمع الإسلامي هي شخصية مميزة، فهذا المدير يحترم شخصيات أفراد المجتمع جميعاً. فقد كان رسول الله(ص) يجالس الوضيع من الناس دون أن يستهزئ بأحد منهم، والحال كان بينهم من المنافقين والمعارضين له(ص) أيضاً. فقد كان يعاملهم باحترام بالغ بحيث لا يخطر ببال الآخرين أبداً أن في أحدهم مثلبة. كان أسلوب الرسول(ص) [في الإدارة] هو أن يميّز الناس بأنفسهم الشخصَ ذا العيب (أي الذي في قلبه مرض) ويعرفونه.
     

الذي لا يصون عزة منافسه في الانتخابات ليس مؤهلاً للإدارة ويجب أن يتنحى عنها

  • كان هذا أسلوب رسول الله(ص). أما في مجتمعنا اليوم، للأسف، فماذا يصنعون إذا وقعوا على مَثلبَة في أحد؟ لو تركتَهم لحزّوا رؤوس بعضهم البعض، بل إن وسائل الإعلام ذات النهج الـ"بي بي سي" الخبيثة أساساً ترى هذا العمل [التشهير بعيوب الآخرين] من وظائفها الإعلامية والمهنية! مُدّعين أن هذا هو أسلوب العمل المحترف في الإعلام! أي إنهم يعُدّون هذا التصرف احترافاً في المهنة، ولا يوجد من ينهى عن المنكر! بل هناك مَن يمارس هذه الأساليب أيضاً تحت لواء التدين والثورية.
  • هذه هي مبادئ الإدارة؛ فينبغي أن تتلازم الإدارة مع الكرامة وصيانة عزة الأشخاص. فإن رأيتم أحداً لم يحافظ على كرامة منافسه في الانتخابات فهو غير صالح وينبغي أن يغادر الساحة ويُحذف من أجواء المنافسة.

تعليق