الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

۰۰/۰۱/۱۸ چاپ
 

مقطع فلم | لأيّ شيء خلقني الله؟

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 04:48 دقیقة

النص:

الإيمان حُلوُ المذاق.. جميل.. محبوب.. الإيمان نفسه.. بل إنه يمنح الإنسانَ حياة مختلفة. إنّ النبي(ص) يعيش مع الله تعالى.. وجودُه مع الله.. مِلحُ طعامِه هو الله.. طعم حياته هو الله.. عسَل لبَنه هو الله.. بل لا مجال لأن يلتذَّ روحُه بشيء آخر!.. هل حلاوة الإيمان شيء عادي؟ شيء تافه نقوله بجنب الحلاوات الأخرى؟!.. أستحلفك بالله أن تنظر.. كم نحن نُثير المُنغِّصات.. في العالَم عمومًا؟! - يقول تعالى: «هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم».. يُجيبك: ثم ماذا؟! - عجيب! ثم ماذا؟!.. لا شيء، إنه لا يتذوّقُ عبارة «هو معكم» أصلًا! - إنه معك أين ما كنتَ. - ليكن، وماذا أصنع؟ - إنه «أَقرَبُ» إليكم «مِن حَبْلِ الوَريد» يرُدّ: ثم ماذا؟! - يقول: ثم ماذا! إنه يُعفي نفسَه من كل شيء، أتدري! قل له: يا هذا، «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ»؛ أينما تنظر ترى الله.. أترى كم هو محيطٌ بك؟!.. ومع ذلك يشعر الإنسان بالوحدة! معنى هذا أنه لم يذق حلاوة الإيمان. علينا أن نذوق حلاوتَه.. أتذكر حين كنتَ طفلًا صغيرًا بمجرد أن تحضنك أمك أو أبوك تقول: الله! أنا الآن في مكاني، لقد حضنني، أنا على ما يرام. حين كنتُ طفلًا كنتُ ألوذُ بأبي، في البرد، وبمجرد أن أختبئ تحت عباءته أحُسّ جميعَ مشاكل العالم قد انحلّتْ لي، لأنه حضنني. وكان من المفترض إذا كبرتَ أن يحُلَّ اللهُ نفسُه محَلّ عباءة أبيك، وهذا لم يحصل، فظننتَ أن الإنسان، بطبيعته، يعيش هكذا وحيدًا.. كلا، الإنسان، بطبيعته، لا يعيش وحيدًا. نعم، الـ... لا أريد قول: الخراف!.. إنها تعيش وحيدة، أما البشر فلا.. بل لم يُخلَق الإنسان أصلًا ليعيش وحيدًا.. "إنه معي" يقول الله، "إنه معي.. أنا معه".. الإيمان حُلوُ المذاق.. جميل.. محبوب.. الإيمان نفسه.. كم نحن نُثير المُنغّصات.. في العالَم عمومًا؟! قل له: يا هذا، أينما تنظر ترى الله.. أترى كم هو محيطٌ بك؟!.. ومع ذلك يشعر الإنسان بالوحدة! معنى هذا أنه لم يذق حلاوة الإيمان...

تعليق