الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

۰۰/۰۹/۰۱ چاپ
 

جامعة الإمام الصادق (ع) ـ نمط الحياة أوقع تأثيراً من العلم والإيمان(11)

الموانع العظيمة الخمسة أمام حركة التجارة والاقتصاد في البلد/ الطاغوت يضعّف الناس والدين يقوّيهم/ كيف يقوى المستضعفون في آخر الزمان؟/ إن مشروع "الخروج من الاستضعاف" في ساحة الاقتصاد هو سياسة "الاقتصاد المقاوم"/ الاقتصاد المقاوم يعني شعبنة الاقتصاد/ بعد شعبنة الاقتصاد تتقلّص فرص أكل الريع والسرقة تلقائيّا/ أحد إشكالاتنا تعزيز أدبيات العدالة بدلا عن أدبيات المقاومة

المكان: جامعة الإمام الصادق (ع)

الزمان: 10 محرم الحرام 1440

 

إليكم أهمّ المقاطع من المجلس الحادي عشر من سلسلة محاضرات علي رضا بناهيان في جامعة الإمام الصادق(ع) تحت عنوان «نمط الحياة، أوقع تأثيرا من العلم والإيمان»:

  • "محاربة الطاغوت" وعبادة الله وجهان لعملة واحدة/ لقد فسّرت بعثة الأنبياء غالبًا كقضيّة عقائدية بحتة، وهذا ما أدّى إلى تحريف الدين وتبلور بوادر العلمانيّة 

  • يستوقفنا في القرآن الكريم مفهوما "الاستضعاف" و "الاستكبار" أو "الطاغوت" ولهما أهمية بالغة على مدى تاريخ الإسلام من بعثة النبي(ص) إلى ظهور الإمام المنتظر(عج).
  • عند بعثة النبي(ص) تحدثت الآيات المنزَلَة حينئذ عن طغيان الإنسان؛ (إِنَّ الْإِنْسانَ لَیَطْغى) [العلق/6] كما أنها ذكرت طغيان فرعون عند بعثة النبي موسى(ع)؛ (اذْهَبْ إِلى‏ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) [طه/24] وكأن الأنبياء إنما يبعثون ليواجهوا الطغيان! (وَ لَقَدْ بَعَثْنا فی‏ کُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل/36]
  • ولكن للأسف قد فسّرت بعثة الأنبياء غالبًا كقضيّة عقائدية بحتة، وهذا ما أدّى إلى تحريف الدين وتبلور بوادر العلمانيّة. إذا أعطي كتاب أصول العقائد لامرء كأول كتاب تعليمي دينيّ، ثم لم يُذكر فيه محاربة الطاغوت كالوجه الآخر لـ (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) فهذا تحريف غير مباشر للدين!
  • الطاغوت يضعّف الناس والدين يقويّهم

  • من المقدّر في آخر الزمان أن يحكم المستضعفون، وذلك يعني انتهاء عصر الاستضعاف وشوط سلطة الطاغوت. ولكن ما الذي يفعله الطواغيت؟ إنهم يطغون فيستضعفون جماعةً من الناس ويجعلونهم مستضعفين. أما الدين فماذا يفعل؟ إنه يهدف إلى تقوية الناس!
  • لا تقولوا: «إن الدين يجهّز الناس بالعقيدة الصحيحة ثمّ يأخذ بأيديهم إلى الله!» أوهل الدين أمر خياليّ موهوم؟ فلنكن واقعيّين! ليس بإمكان نبيّ أن يوصل الناس إلى الله من دون "مواجهة الطاغوت" و "القضاء على الاستضعاف" و "الصراع مع الاستكبار". إن تصدّي الدين للقضايا الاجتماعية أمر واضح جدّا.
  • كيف يقوى المستضعفون في آخر الزمان؟/ إن مشروع "الخروج من الاستضعاف" في ساحة الاقتصاد هو سياسة "الاقتصاد المقاوم"

  • يقوى المستضعفون في آخر الزمان، ولكن كيف؟ كيف يرثون الأرض؟ هل أنهم سيرثون الأرض في ذروة ضعفهم ومن دون أن يكتسبوا أيّ لياقة أو قوّة؟! أوهل يعقل ذلك؟ أن يرث المستضعفون الأرض، يعني أنهم يتركون استضعافهم، أي يصبحون أقوياء! فليس من المقدّر أن يأتي إمام قويّ مع 313 قائد قوي ليتولّوا جمهورًا ضعيفًا. فإن هذا لا يمثّل تصوّرًا صحيحًا عن القضيّة المهدويّة والظهور.
  • يجب أن يكون نمط حياتنا بحيث نصبح أناسًا أقوياء. لابدّ أن يقوى المستضعفون روحيّا وفكريّا وثقافيّا واقتصاديّا. إن مشروع "الخروج من الاستضعاف" في ساحة الاقتصاد الآن هو سياسة "الاقتصاد المقاوم". الاقتصاد المقاوم يقول: يجب أن يقوى المجتمع اقتصاديّا بحيث لا تلحق به صدمات.
  • الاقتصاد المقاوم يعني شعبنة الاقتصاد/ فمن أجل تحقيق الاقتصاد المقاوم، يجب تقليص تدخّل الحكومة في العملية الاقتصادية

  • الاقتصاد المقاوم في جملة واحدة يعني شعبنة الاقتصاد. فما الطغيان في هذه الساحة؟ أحد معالمه هو تدخّل الحكوة في إدارة شؤون المجتمع.
  • فمن أجل تحقيق الاقتصاد المقاوم، يجب تقليص تدخّل الحكومة في العمليّة الاقتصاديّة وتُسَلَّم الأمور إلى الشعب. ليس الاقتصاد المقاوم شعارًا قيميّا، بل هو أمر عقلاني، ومقتضى التنافس في ساحة المباراة مع القوى الاقتصادية المستقلّة في العالم! فلا يمكن أن نقوى إلا إذا كنّا مستقلّين! والبلدان المستقلّة والقويّة في العالم كلّها تحظى بالاقتصاد المقاوم!
  • لا واحدة من حكوماتنا السابقة قد استطاعت أن تحقق الأصل الـ 44 من الدستور الأساسي. وأما مجلس الشورى الإسلامي فقد تصرّف للإسف بلا مراعاة لمصلحة الشعب، بحيث عندما ناقشوا قانون شفافية آراء النواب، وعلى الرغم من وعد 200 نائب بالتصويت على هذا القانون، لم يصوّت عليه أحد التيّارات السياسيّة وأزاله من جدول الأعمال، فأصبحنا مرّة أخرى من البلدان المتخلّفة من جهة شفافيّة أصوات المجلس. فلا تتوقّعوا أن تقفوا أمام أكل الريع في الحكومة ببساطة، بواسطة نوّاب يرغبون في التخفّي والاختباء! هذا يعني أن الناس غرباء وأجانب! لماذا يرغبون في إخفاء أصواتهم؟! لا تتوقّعوا من بلد لا يحظى بمجلس شفّاف أن يكون اقتصاده شعبيًّا!
  • بعد شعبنة الاقتصاد تتقلّص فرص أكل الريع والسرقة تلقائيّا

  • العدل ومخالفة الظلم أمر جيّد، ولكن ليس معناه أن نعمد إلى اعتقال السرّاق وحسب! فبدلا من أن نلاحق السرّاق دومًا، يجب أن نتجهّز بهياكل اقتصادية لا تنتج سرّاق وتغلق باب أكل الريع. فإذا كل شيء كان حكوميًّا فلا جدوى من نصيحة رجال الدولة أن لا يعبثوا فسادًا.
  • إن قَوِي الناس في الاقتصاد وإدارة البلد، لن تنفسح أرضية أكل الريع لنضطرّ إلى ملاحقة السرّاق. أكثر خبر مفرح وجذّاب للشباب الثوريّين وطلّاب العدالة ليس اعتقال السارق، وإنما خبر بدء نشاط معمل أو صدور إجازة معمل، والذي بات أمرًا صعبًا جدًّا.
  •  أحد إشكالاتنا تعزيز أدبيات العدالة بدلا عن أدبيات المقاومة

  • أحد إشكالاتنا تعزيز أدبيّات العدالة بدلًا عن أدبيّات المقاومة، فإن المقاومة أهمّ من المطالبة بالعدالة. لأن الظلم قد يوجد في كلّ مكان، أما المهم أن لا نكون ضعفاء لكي لا يجرأ أحد على ظلمنا. لذلك ينبغي زيادة أدبيّات المقاومة وأن نزداد بها اهتمامًا.
  • يجب أن يقوى الناس اقتصاديًّا، فإن أصبحوا كذلك زال جانب من الاستضعاف. إذا كان تدخّل الدولة بهذا المستوى الذي هي عليه، وإذا كان قانون التجارة ضعيفا بهذا المستوى الذي هو عليه، فحتى لو كان القضاء أقوى، لن يستطيع أن يقف أمام أكل الريع.
  • يجب في الجهاد الاقتصادي أن نعتني بتقوية الإنتاج أكثر من اعتقال السرّاق

  • يقول القرآن الكريم: (یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ‏ تُنْجيكُم‏ مِنْ عَذابٍ أَليم * تُجاهِدُونَ فىِ سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِکم وَ أَنفُسِکُم) [الصف/10]
  • لا يقتضي الجهاد الاقتصادي أن نلاحق السرّاق فحسب، بل يجب أن نهدف إلى الإنتاج، فهذا أولى. على الناس أن يشاركوا في الاقتصاد ولكن هل الدولة تسمح يا ترى؟ هل القوانين والنظامات تسمح؟ البعض يقول: لا تدعم الدولة ولا القوانين حركة الإنتاج والتجارة! طيب فلنقم جميعًا بالحقّ ونقم بجهاد اقتصادي، كما أمر بذلك القرآن: (قُلْ إِنَّما أَعِظُکُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى‏ وَ فُرادى) [سبأ/46]
  • يقول الله عز وجل: (لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَیِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْکِتابَ وَ الْمیزانَ لِیَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) [الحديد/25] لا يقول "ليقوم الأنبياء بالقسط" لأن القسط أمر شعبي والعدالة قضيّة شعبية فلابد أن يتصدّى لها الناس أنفسهم. نعم كلّ ما في ذلك أن الأنبياء يهدون هذه الحركة ويحدّدون قواعدها وضوابطها ويشحنون الناس بالحافز اللازم لها ويراقبونها من منصب الولاية، أما إجراء القسط فهو مسؤولية على عاتق الناس.
  • قال الإمام الراحل في بداية الستّينات: «یجب أن تكون الحكومة بحيث إذا سقطت، يُفجَع الناس ويعيشون أيام حداد ويقومون لحفظها» [صحيفة الإمام(الفارسية)/ج1/ص117] وكذلك قال: «أما إذا انفصلوا عن الناس، يفرح الشعب بتورّطها ويطفّف في العمل ويتهرّب من دفع الضرائب، بينما إذا اتحدوا فحينئذ يبيع الناس البساط الذي تحت أقدامهم عند اللزوم ويقدّمونه للحكومة!» [صحيفة الإمام(الفارسية)/ج1/ص123]
  • الآن إذا أشارت الحكومة على الناس بأن لا يشتروا دولارًا، هل يستجيبون؟! لماذا؟

  • وكذلك قال (ره) في بداية انتصار الثورة: «أحد أسباب ضعف الدول الإسلامية عدم التفاهم بين الحكومات وبين الشعوب. الحكومة قد نأت بنفسها عن الشعب والشعب قد أساء الظنّ بها؛ فلذلك إن توّرطت حكومة في مشكلة اقتصادية، لم يساعدها الشعب في حلّها أبدا. الحكومات إذا أحسنت التعامل مع الشعب، لن يصاب أحدهما بمشكلة» [صحيفة الإمام(الفارسية)/ج9/ص250]
  • الآن إذا أشارت الحكومة على الناس بأن لا يشتروا دولارًا، هل يستجيبون؟! هذا في حين أن الحكومة يجب أن تقدر على مصارحة الناس وتترجّاهم أن يبيعوا دولاراتهم لينخفض سعره. حكومة بأربع وعشرين صوتا تقول للناس: «لا تسجلوا لاستلام الدعم الحكومي» وإذا الجميع يسجّل! ما هو السبب؟ عندما يراكم الناس متأخرين في شفافية العقود الحكومية عن دولتنا الجارة أفغانستان، كيف يساعدوكم؟! إذا أصبحتم في الرتبة الخامس والسبعين بين البلدان في شفافية الميزانية، فكيف يساعدكم الناس؟!
  • قال الإمام الخميني(ره): كما انتصرنا في الحرب بمشاركة الناس، فأشركوهم في التجارة أيضا

  • قال السيد الإمام(ره): «إذا كان الشعب بعيدا عن الحكومة، وأرادت الحكومة أن تستثمر الشعب وتحلبه، هنا تتبلور الدكتاتوريّة... إذا شعرتم يومًا بأنكم تودّون أن تضغطوا على الشعب فاعلموا بأنكم على وشك الدكتاتوريّة. واعلموا حينئذ أن الشعب قد رغب عنكم. ما دام الناس حاضرين ويساعدونكم [فأنتم على خير] لولا الناس لما استطعتم أن تديروا هذه الحرب» [صحيفة الإمام(الفارسية)/ج18/ص79]
  • وقال أيضا: «أشركوا الشعب في جميع الأمور، فإن الحكومة لا تقدر وحدها أن ترفع هذا الحِملَ الذي على عاتق الناس... كما انتصرتم بحمد الله في هذه الحرب بمشاركة الناس وستزدادون نصرًا، بإمكانكم أن تديروا شؤون البلد بمشاركتهم أيضا. أشركوهم في التجارة وأشركوهم في جميع الأمور. أشركوا الناس في الثقافة، وإذا أرادوا أن ينشئوا مدارس فلا تعرقلوا الأمر عليهم. نعم لابد من الإشراف ولابد من النقد ولكن لا تعرقلوا أمرهم.» [صحيفة الإمام(الفارسية)/ج20/ص56]
  • الموانع العظيمة الخمسة أمام حركة التجارة والاقتصاد في البلد/ 1ـ قانون النقود والمصارف في البلد

  • ما الذي يجب علينا الآن؟ وما هي الثغرات التي يلزم سدّها في الاقتصاد؟ لماذا لا تمشي حركة التجارة والعمل في البلد جيّدا؟ لقد حدّد علماء الاقتصاد خمسة موانع عظيمة:
  • المانع الأول: قانون النقود والمصارف في البلد والذي يجب أن يتغيّر. قانون النقود والمصارف لهذا البلد، يعود إلى الثمانينات، فكان من المقرّر أن يطبّق لفترة ثم يتم تعديله، ولكنه لا يزال على حاله السابق. فأين عقلاء مجتمعنا؟! كان من المقرّر أن يُجرى خمسَ سنين ثم يخضع لتعديلات، ولكنه لا يزال. ومشاكل المصارف أمام أعيننا!
  • لماذا سمح قانون النقود والمصارف أن تُنشأ كل هذه المؤسسات تحت إشراف المصارف؟ أوهل كان من المقرّر أن يقوم المصارف بأعمال كهذه؟ لابد من إصلاح النظام المصرفي في البلد ولا علاقة لهذا المهمّ بهذا التيار أو ذاك.
  • 2ـ قانون العمل/ لا ينبغي لقانون العمل أن يضاعف روح العمل الوظيفي والعمالة في البلد

  • المانع الثاني، قانون العمل. أنا لا أرفض قانون العمل برمّته ولكن لا ينبغي لقانون العمل أن يضاعف روح العمل الوظيفي والعمالة في البلد. لابدّ لقانون العمل أن يدعم صاحب العمل الجيّد كما يدعم العامل الجيّد ويدعم العمل كما يدعمهما. الكل يشكي من مشاكل العمل وموانعه ولكن لا أحد يجرأ أو يعزم على تعديله.
  • 3ـ قانون الضرائب

  • المانع الثالث، قانون الضرائب. هناك ثغرة كبيرة في قانون الضرائب قد عالجوها في غير قليل من الدول. هناك قانون أقرّته دول كثيرة وهو: «الثروة الضخمة التي لم تَبذِل جهدا لها فلابد أن تدفع عليها ضرائب كبيرة» فعلى سبيل المثال إن كانت لديك قطعة أرض ثم مدّوا بجنبها شارعًا عريضًا فتضاعف سعرها بين ليلة وضحاها عشرات الأضعاف، هنا صاحبها لم يتعب على هذه الثروة بطبيعة الحال، فعليه أن يدفع ضرائب أكثر.
  • 4 و 5ـ قانون التجارة وقوانين التأمين الاجتماعي/ التأمين الاجتماعي مفلس!

  • المانع الرابع، هو قانون التجارة الذي يعود إلى أواخر الستّينات. والمانع الخامس هو قوانين وضوابط التأمين الاجتماعي والتي هي فاجعة بمعنى الكلمة. ويمكننا القول بأنها تشكّل المانع الأكبر أمام حركة التجارة في البلد!
  • أساسا قطاع التأمين الاجتماعي والتقاعد، بان فَشَلُه. يقولون: «أودِع إلينا أموالك، لنتاجر بها في هذه الشركات، لكي ندفع لك راتبًا بعد التقاعد» ولكن هذه الشركات متضرّرة ومفلسة. ولذلك بعد ما تتقاعد وأردت أن تستلم راتب التقاعد لا تحصل على مال موجود، إذ لم يحصل ربح أساسا.
  • قال الإمام(ره): لا تسلّموا زمام حياة الناس بيد موظّف!

  • أحد الوزراء الأوائل بعد انتصار الثورة كتب في مذكّراته: «سألتُ الإمام(ره): هل يجب أن تكون الصناعة والزراعة والتجارة بيد الحكومة أم بيد الناس؟ قال الإمام(ره): سلّموا الزراعة والإسكان والصناعة والتجارة إلى الناس. لم يكن الإسكان في ضمن سؤالي، ولكن الإمام أضافه. سألته إلى أي حد نسلّمها إليهم؟ قال: يجب أن تسلموها إليهم كلّها، والحكومة فلتشرف ولتضع قوانين وتهدي وتراقب... ثم قال: لا تسلّموا زمام حياة الناس بيد موظّف» [برای تاریخ می‌گویم (أقول للتاريخ)، محسن رفيق دوست، ص407]
  • عندما نقول «یجب أن تصغر الحكومة» يتبادر إلى ذهن الكثير "تسليم الشركات وحسب"! كلا؛ فإن قضيّتنا لا تقتصر على هذه، بل يجب إصلاح تدخّل الحكومة الخاطئ في الاقتصاد.
  • أي مراحل طويناها لكي يصبح نظامنا شعبيّا؟

  • نحن ومن أجل أن نجعل نظامنا شعبيّا طوينا مراحل عدّة. المرحلة الأولى: أسقطنا نظامًا استكباريّا بطريقة شعبيّة. المرحلة الثانية: انتخبنا مسئولينا ووكلائنا بصورة شعبيّة، بغضّ النظر عن مدى صلاحهم، ولكن نحن الذين انتخبناهم على أيّ حال. طبعًا كلّما تمرّ السنين ونتقدّم أكثر يجب أن نصلح اختياراتنا لكي لا نخطئ في الانتخاب.
  • قيّموا مدى عقل هذا الآدميّ الذي يقرأ بيانًا في مجلس الشورى الإسلامي ويقول: «سبب مشاكلنا هو أننا دخلنا في صراع مع العالم منذ انتصار الثورة! فلابدّ الآن من اجراء استفتاء لنعرف هل نواصل صراعنا أم نكفّ؟» وهل نحن نصارع العالم؟! هذه إحدى التهم التي لصقها البعض بالإمام(ره) في زمن حياته وعلى إثرها تمنّى الموت! هل مشاكلنا بسبب ما يُدّعى بأننا نصارع العالم أو أن قانون تجارتنا يفطن على الستّينات؟! أو أن ضوابط التأمين الاجتماعي الخاطئة والغير الشرعية لتوفير العمل هي التي أحدثت مشاكل؟
  • لقد دافعنا عن البلد شعبيّا ولكن لم نقم ببنائه شعبيّا

  • المرحلة الثالثة هي أننميما دافعنا عن البلد شعبيّا. وفي المرحلة التالية، كان ينبغي أن نبني البلد شعبيّا ولكن لم نفعل ذلك. لم تسمح الأنظمة والهياكل بأن نباشر بناء البلد بنفس النمط الشعبي.
  • لابد أن نحظى بحياة ومدينة ووزارة للتربية والتعليم بحيث يصبو الجميع لتقوية الاقتصاد عن طريق الناس. لعل وزارة التربية والتعليم يجب أن تتقدّم وتكون هي الرائدة.
  • 45% من الفساد في العالم يُكشَف عن طريق الناس/ أما في بلدنا فقد تمّ تفويض الأجهزة الرقابية في ذلك

  • لابدّ للإذاعة والتلفزيون أن تعالج موانع العمل والتجارة دائما، فلا ينبغي إيكال كل شيء للقضاء. يُكشَف الآن 45% من الفساد في العالم عن طريق الناس و10% من الفساد تكشفه الأجهزة الرقابية. بينما في بلدنا فقد تم تفويض الأجهزة الرقابية في كشف أكثر الفساد. نحن لم نحدد نظامًا جيّدا لكشف الفساد. في البلدان الأخرى يشجّعون على كشف الفساد ویکافئون عليه ويقولون: «أي موظّف أو عامل كشف فسادًا في عقد ما، نكافئه بما يتناسب مع حجم الفساد الذي كشفه، كما يُحفَظ اسمه ليأمن شرّ من فضحهم.»
  • إن لم نباشر عملا اقتصاديّا وبقينا ضعفاء فما الفائدة بعد ذلك في هتافنا بالموت لإسرائيل. نحن إن بقينا ضعفاء وانتصر العدوّ في الحرب الاقتصادية، سننتهي إلى كربلاء أفجع!

تعليق