الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

16/10/10 چاپ
 

مقطع فلم| خروج مواكب العزاء تكليف

  • انتاج: موسسة البیان المعنوي
  • المدة : 05:36 دقیقة 

النص:

تكليف الناس أن يُخرجوا مواكب ذو شوكة؛ مواكب لطم ذو شوكة!

لقد وجبت علينا المودّة لا المحبّة وحسب. والفرق بين المودّة والمحبّة في اللغة هي أن المودّة تُظهَر. فكم قد أظهرت؟ لقد لبست القميص الأسود فبارك الله فيك، وحضرت في هذا المجلس وهو إظهار بحد ذاته فأحسنت، ولكني أخشى بسبب روعة السيّارات الواقفة خارج المجلس، تحصل هذه السيّارات على ثواب أكثر، لأنها متظاهرة. هناك عديد من الحافلات وقد تنوّرت الآن.

موكب العزاء، تجسيد للنصرة

الإمام الحسين(ع) شريد الفلوات في كربلاء، وإذا بنا جالسون هنا في مكان مرتّب لنقيم العزاء. فكأننا حاصرنا الإمام الحسين(ع) لكي لا يطّلع عليه أحد. إن مواكب العزاء تعبّر عن أننا جئنا للنصرة. عندما تقرأ زيارة الأربعين وكثيرا من الزيارات الأخرى تقول: «و نُصرتي لکُم مُعَدَّة». مواكب عزاءنا أرتال المجاهدين الذين هم بصدد الذهاب لنصرة أبي عبد الله الحسين(ع).

لابدّ أن يكون موكب العزاء بحيث إن أقبل من بعيد تذكّرك شوكته بالمجاهدين! الأَولى في عشرة محرّم أن يكون لمثل هذه الجلسات صدى في الخارج. إن مواكب العزاء ما زالت قليلة، وما زالت تفتقد الشوكة اللازمة. وما زال كثيرٌ يزعمون أن مستوى مواكب العزاء قليل وأنها غير أنيقة، وما زال كثير يزعمون أن على المتفكّرين والوجهاء أن يجلسوا ويتفكّروا في الحسين فقط. كلا، إن أنتج فكرك، فلابدّ أن تصرخ في سبيل أبي عبد الله الحسين. ولابدّ أن تمتزج صرختك باسم الحسين بمضامين راقية جدّا وأشعار ملأى بالمعرفة وتسري في الشوارع. کان یقول السيد الإمام(ره) إن جلست في غرفة وقرأت زيارة عاشوراء بمئة لعن ومئة سلام، فلا يحفظ هذا العمل الإسلام.

الإمام الخميني(ره): «تحتاج إلى ضجّة، كل مدرسة تحتاج إلى ضجّة. لابدّ من اللطم في سبيلها! فأيّ مدرسة ما لم يكن لطّامة وبكّاؤون تحت رايتها وما لم يُلطَم على الرؤوس والصدور من أجلها لن تحفظ.»

كان يقول(ره): «كلّ مدرسة ما لم تكن ضجّة تحت رايتها، لا تبقى؛ ضجّة!» فمن كان أهل الفكر، يضجّ لأبي عبد الله الحسين(ع)، ويُخرج موكبا للعزاء. يا أنصار دين الله الذين قد أتيتم للنّصرة، يا حبّذا لو كان عرفنا هو أنه بدلا من أن نقيم العزاء في المجالس المسقّفة، أو نلقي محاضرات، نقوم بهذه الأعمال في مواكب العزاء. نفس محاضرتنا هذه، ونفس جلستنا هذه، لو كنّا نقيمها وسط موكب العزاء، صدّقوني لكان أثره عشرات الأضعاف. طبعا قد لا يتمّ بهذا الجمال وبروعة مجلس في مكان مسقّف بحيث يعجبنا، ولكن لكان أثره النفسي في المجتمع وأثره الروحي فينا أكثر بكثير.

نحن لو كنا جالسين في الشارع وكنّا قد لطمنا كثيرا على الحسين(ع)، وبصدد أن نلطم قليلا بعد ذلك، ثمّ نضع وسط الموكب كرسيّا ونتحدّث قليلا عن أبي عبد الله الحسين(ع)، وكنّا شريدي الشوارع. الإمام الحسين(ع) شريد الفلوات في كربلاء، وإذا بنا جالسون هنا في مكان جيّد ونقيم العزاء. فلا بأس للإنسان أن يحصّل شبها قليلا بإمامه.

إن مواكب العزاء تعبّر عن أننا جئنا للنصرة. ماذا يعني موكب العزاء؟ يعني أنا مستنكر! وأنا ذاهب لنصرة الإمام الحسين(ع). لقد تم تصميم مواكب العزاء بحكمة من القِدَم! فما إن يأتي عصر عاشوراء، ينيّمون عَلَم الموكب! يعني أنا كنت قد ذهبت لنصرة الإمام الحسين(ع)!

كأننا قد حاصرنا الإمام الحسين(ع) لكي لا يطّلع عليه أحد. أوّل ما يقوم به الغربيّون هي أنه قبل أن تتحوّل عاداتهم إلى ثقافة يصدّرونها. بينما قد دخل الحسين فينا إلى النخاع، ولكن لا نخبر من بجنبنا. كم بالمئة من أهالي طهران لم يذوقوا طعم اللطم على الحسين(ع) بعد؟! وأنت مقتنع بنفسك! إن تجلسوا هكذا فإن سجلوا لكم ألف فلمٍ من ألف ضعف لهذا الجمهور فأثره لا يبلغ الواحد بالمئة. بينما موكب عزاء واحد متشكل من مئة أو مئتين يتحرّك في الشارع فترى منظره يهزّ القلوب الطاهرة بشكل عجيب! وإن هؤلاء الأشخاص الذين تأثروا، واكتسبوا المعرفة بسبب موكب العزاء وأسلموا وحلّقوا فقد تحدّثت معهم عن قرب! ولكننا بدّلنا هذه المناورات الحسينية إلى اجتماعات حسينية! وكم يحترق قلبي. فلابد من عمل كثير من الآن إلى العام القادم. بحيث في السنة القادمة من أول الصباح يرى الناس أن شارع انقلاب (الثورة) مكتظّ بمواكب العزاء إلى ساحة الإمام الحسين(ع) ويطوفون هناك؟! فليعتبر الجميع هذا تكليفهم.

تكليف الناس أن يُخرجوا مواكب ذو شوكة؛ مواكب لطم ذو شوكة!

تعليق