الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

16/11/06 چاپ
 

مقطع فلم|جئت من هولندا

  • انتاج: موسسة البیان المعنوي
  • المدة : 05:54 دقیقة

النص:

أنا لم أكن أصدّق بأن يمكن لغير المسلم أن يصبح مسلما!

 

 

ولكن رأيت رؤيا بحمد اللّه

 

 

في ذلك اليوم عصرا كنت أبكي بشدّة وأتساءل في نفسي

 

 

كيف يمكن لأناسٍ يعيشون في بلدان قد اعترتها الحروب

 

 

كأفغانستان والعراق وغيرهما

 

 

أن لا يكونوا مغتمّين مثلي ولا يصبّون الدموع بل أكثر سرورا منّي بكثير

 

 

كنت أتمنّى أن أعيش أنا أيضا هذا الشعور بالفرح

 

 

كنت أتمنى أن أشعر بقوّة دين الإسلام ورصانته

 

 

ولم أكن أتصوّر بإمكان دخولي في الإسلام

 

 

حينئذ رأيت رؤيا...

 

 

طبعا أنا لم أكن أعلم، ولكن رأيته في شهر رمضان وفي ليلة القدر

 

 

رأيت في المنام رسول اللّه(ص) قد أعطاني قرآنا وقال لي: لا تحزني

 

 

فإنك ستصبحين مسلمة جيّدة وسيغفر اللّه سبحانه ذنوبك

 

 

 بعد شهر، التقيت بامرأة اندونيسيّة وأهدت لي قرآنا

 

 

فبدأت بتلاوة القرآن فإذا أحزاني زالت كلّها

 

 

فعند ذلك عزمت على أن أسلم

 

 

فاستعدتُ ثقتي بنفسي بعد ما كنت قد فقدتها مدّة طويلة

 

 

يزعم الناس أنكِ إذا سرّحت شعرك بهذه الطريقة

 

 

أو عملتِ مكياجا فهذا يعني أنك سعيدة ومبتهجة

 

 

ولكني لم أكن أشعر بالبهجة قطّ

 

 

إذ دائما كنت قلقةً على مظهري

 

 

هل أن ظاهري حسن؟ وما هو انطباع الناس؟

 

 

ولكن الآن وبعد ما ارتديت الحجاب، لم يعد يهمّني انطباع الناس عنّي

 

 

وأصبح لا يهمّني سوى رضا اللّه تعالى

 

 

إنني قد جئت من هولندا، بلدة صغيرة في أوروبا

 

 

منذ سنتين أو ثلاث كنت أتمنّى الذهاب إلى كربلاء جدّا

 

 

ولكن كلّ ما تتوفّر الفرصة لم تتهيأ الظروف لمجيئي

 

 

فكان بودّي أن أعمل شيئا عوضا عن تخلّفي عن زمن الإمام الحسين(ع) وعدم إدراكه

 

 

فإني لم أستطع أن أنصره في ذلك الزمان

 

 

ولكن الآن قد حان الوقت لنصرته

 

 

نحن الآن في طريقنا إلى كربلاء وقد اقتربنا منها إن شاء اللّه

 

 

نحن قد بدأنا بالمشي من النجف

 

 

ولكن كثيرٌ من الناس قد جاءوا من مدن أخرى كالبصرة

 

 

وقد انطلقوا قبلنا بأسبوع

 

 

إن هذه المراسم هي بمناسبة مضيّ أربعين يوما من استشهاد الإمام الحسين(ع)

 

 

في الواقع أنا لم أكن أتوقّع أن أقدر على اجتياز كلّ هذا الطريق مشيا إلى كربلاء

 

 

لأني أشكو دائما من وجع رجلي في هولندا

 

 

وعادة ما لا أستطيع أن أمشي كثيرا أو أحمل شيئا

 

 

أما الآن فلا أشكو من وجع بحمد اللّه

 

 

نعم... إن المشي في هذا الطريق لأمر خاصّ جدّا

 

 

والشعور بشيء قليل من حال السيدة زينب(س)

 

 

الشعور الذي يشعره الإنسان في هذا الطريق لا يوجد في أيّ مكان

 

 

لا يحظى الإنسان بهذه المشاعر والروحيّة في أي مكان آخر

 

 

إن السكينة والاطمئنان المتوفّرة في هذا الطريق لا توجد في مكان آخر

 

 

في أي مكان من العالم

 

 

ليس بإمكانكم أن تجدوا مثل هذا الأمر في هولندا

 

 

الدولة في هولندا تملك أموالا وتستطيع أن تدعمكم بهذه الأموال

 

 

ولكني... أحبّ الحياة هنا أكثر

 

 

ليس مهمّا أن يصعب لي استخدام المرافق الصحّية هنا

 

 

ولكن الحياة في هولندا باردة جدّا جدّا

 

 

وحقيقة أتمنّى أن أحظى بالحياة الحارّة هنا

 

 

الحمد للّه قد اختارني الإمام الحسين(ع) هذه المرّة

 

 

إن هذه السفرة لدعوة من الإمام الحسين(ع)

 

 

تعليق