الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

16/12/15 چاپ
 

كن رجل زمانك (3)

بناهيان: العالم بزمانه هو الذي أولاً قادر على تقسيم المعارف الذي سمعها على أساس الأهم فالأهم. وثانيا يستطيع أن يشخّص مصاديق هذه المعارف في الزمن الذي هو معنيّ في معرفته.  

  • الزمان:  2009، أيام الفاطميّة
  • المكان: حيّ الشهيد محلّاتي، مسجد أنصار الحسين(ع)، الجلسة الثالثة والرابعة
  • العالم بزمانه هو الذي أولاً قادر على تقسيم المعارف الذي سمعها على أساس الأهم فالأهم. وثانيا يستطيع أن يشخّص مصاديق هذه المعارف في الزمن الذي هو معنيّ في معرفته. ولا شكّ في أن هذه القابلية غير متوفّرة عند كل شخص. فما أكثر الناس الذين يتيهون في زوايا تفاصيل أحداث زمانهم أو الزمن الماضي والتاريخ.
  • من أراد أن يعرف الزمان فلابدّ له أن ينظر من الأعلى. فلا ينبغي للإنسان أن يغطّ في الأحداث الحلوة والمريرة. ولا ينبغي له أن يسترّ بحدث ما أو يتألم ويقنط جرّاء حدث آخر ببساطة وبلا تأنّ وإمعان.
  • العارف بزمانه لا يتفاجأ ولا يرتبك أبدا. فقد روي عن أميرالمؤمنين(ع) أنه قال: «أَعْرَفُ النَّاسِ بِالزَّمَانِ مَنْ لَمْ یَتَعَجَّبْ مِنْ أَحْدَاثِه» [نهج البلاغة/ الكتاب31] يعني يستطيع أن يتنبأ الأحداث فلا يتعجّب.
  • من أين جاءت الطمأنينة التي يتصف بها العالم بالزمان؟ لقد جاءت من معرفته بالقواعد، فهو أعلى مكانة من الأحداث غيرُ منفعل بها. من كان خبيرا بقواعد تغيّر الزمان، فلا تلويه الأحداث ولا تهزّه. فعلى سبيل المثال قال أميرالمؤمنين(ع): «إذا تَغَیَّرَ السُّلطان، تَغَیَّرَ الزَّمان» [نهج البلاغة/الكتاب31]. بينما ترى بعض المسؤولين في الحكومة بمختلف مراتبهم غير ملتفتين إلى مدى تأثيرهم في تغيّر الزمان! فأحيانا ترى أحد المسؤولين قد تساهل في ديانته وخفّف شيئا من التزامه وتقواه وإذا يعمّ ذلك على المجتمع ويتحوّل الزمان إلى زمن الفسق والفجور.
  • أو مثلا يأتي مسؤول ويكثر الحديث بالتشاؤم والتشویه، فتشيع حالة التشاؤم ومشاهدة السلبيات دون الإيجابيات بين الناس.
  • لا يرقى الإنسان إلى درجة المعرفة بالزمان إلا إذا أحاط بقواعد تغيّر الزمان. الصهاينة يعرفون قواعد تغيّر الزمان ولذلك هيمنوا عل إعلام العالم برمّته. لأنهم بصدد السيطرة على الزمان والتحكم فيه عبر إعلامهم. قد لا يتدخلون في شؤونك بشكل مباشر وحتى قد يفسحون لك المجال لتتعبّد وتصلي حتى ينقصم ظهرك. أمّا المهمّ لهم هو أن يسيطروا على الزّمان.  

تعليق