الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۳/۳۰ چاپ
 

مقطع فلم | ثياب مَن غسلتَ لحد الآن؟

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 03:33 دقیقة

النص:

قال رسول الله(ص): «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ‏ قَلْبُ‏ الظَّمْآنِ‏ إِلَى‏ الْمَاءِ الْبَارِدِ»، أي إن المؤمن يجد عند أخيه المؤمن الهدوء ويبرد قلبه بالضبط كما يبرد قلب الشخص العطشان إذا وجد ماءً بارداً. ـ لكننا لا نشعر بذلك إذا لقينا مؤمناً! ـ يا رجل، هذا الكلام يخصّ المؤمنين، لا كل من هبَّ ودبّ يا حبيبي! اكسر غرورك قليلاً يا أخي! لأيّ مبرّر أنت لا تُلقي بالاً لمُحبّ إمام زمانك؟َ! لأي داعٍ أنت لا تضحّي من أجله؟! حينما تم أسرُ الحاج أحمد متوسّليان في لبنان كنتُ هناك لكنني كنت مجرد بسيجي صغير، وكنت أُحادث الإخوة اللبنانيين وأخالطهم لكوني أعرف العربية قليلاً. قيل لنا إن الحاج أحمد توجّه إلى طهران، ولم نعلم أنه أُسر إلا حينما وصلنا إلى طهران. لم يبوحوا بقضية أسر الحاج أحمد للإخوان في الكوادر البسيطة إذ كان معظمهم سيموت حزناً عليه لا محالة! كانوا يحبّونه حباً عظيماً. لِمَ كان هكذا؟ يا أخي، كان إنساناً بحق.. كان مختلفاً تماماً.. أُصيبَت قدمُه وكانت مثبتة بجبيرة، وكانوا يفتحونها دورياً لمداواة جرحه. وكان لا بد أن يذهب يومياً لتغيير الضماد، وفي الموعد المحدد. اتّصلوا من المستشفى.. ويبدو أن هذا الحادث كان لدى وجوده في كردستان، قالوا: لماذا لم يأتِ حاج أحمد؟ ـ إنه في الحمام. ـ لكن لا يجوز له الاستحمام وساقه بهذه الحال! ـ طيّب، اَاَاَاَ.. لا تقلقوا سيأتي، سيأتي بعد ساعة. ـ أيّ بعد ساعة؟! فليأتِ، لا بد من تغيير ضماده، حالة ساقه خطرة! جاء بعد ساعة، نظرَ (المضمّد) فلم يرَ على رأسه وبدنه علامات استحمام! التفت إلى يديه.. عجباً! عليهما آثار استحمام أما رأسه وبدنه فلا! لم يصارحه بشيء.. فسأل رفاقه: ما علة تأخّره؟ ثم كيف أخذ حماماً؟ إذ كانت آثار الاستحمام في يديه واضحة، فبشرتهما مجعّدة بالماء أما رأسه فـ.. ـ لا تخبره بما أقول، الحاج ملتزم يومياً بجمع ملابس المجاهدين وغسلها ولا يحق لأحد الاحتجاج ولا إفشاء الأمر، ولا نجرؤ على مد أيدينا! نهض بساقه المكسورة لإنجاز مهمّته قائلاً: سأقوم بغسل الملابس وآتي. اِفعَل شيئاً ما يا أخي! ثياب مَن غسلتَ لحد الآن؟! فليُضَحِّ بعضنا لبعضنا الآخر في التنظيمات. ـ كلا، نحن.. نُبقي أنفسنا لصاحب الزمان(عج) لنضحي من أجله! اكسر غرورك قليلاً يا أخي! لأيّ مبرّر أنت لا تُلقي بالاً لمُحبّ إمام زمانك؟َ! لأي داعٍ أنت لا تضحّي من أجله؟!

 

تعليق