الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۴/۲۳ چاپ
 

مقطع فلم | زر الرضا(ع) وأنت راضٍ!

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 03:59 دقیقة

النص:

ـ يا هذا، أتدري كم في زيارة مرقد الإمام الرضا(ع) من أجر؟ ما لَكَ مهما زرتَ مرقده لا يظهر أثره عليك؟! فأتعجّبُ قائلاً: "لِمَ لا تنقلب حاله بزيارته الرضا(ع)؟!" أتدري لماذا؟ لأنه يذهب للشكوى! أساساً إنك حين تزور أضرحة الأئمة(ع) وتقرأ زيارة "أمين الله" تجد وكأنّك تخاطب الله في صفحتها الأولى قائلاً: إلهي رَضِّني، وفي الصفحة الثانية: إلهي، أنا راضٍ، ما أحسن حالي! تقول له: قف بباب المرقد وقل: "إلهي أنا راضٍ"، فيقول: عجباً، لو كنتُ راضياً لما قطعتُ كل هذا الطريق، بل لي شكوى! تراه طول طريقه إلى مشهد الرضا(ع) في السيارة أو القطار لا يكفّ عن محادثة رفاقه وممازحتهم فرحاً بذهابه للزيارة وعند الباب يقول: طيّب، كفاكم مزاحاً، ليغلب عليكم شعورٌ روحاني رصين، نريد دخول مرقد الإمام الرضا(ع)! دعنا نرى ما شعوره الروحاني هذا، يقول: "يا علي بن موسى الرضا، أنا تعيس!" ـ يا دنيء، كنتَ لدقائق تمزح وتضحك فما إن وصلتَ عند الإمام حتى قلت: أنا تعيس! مَن قال لك إن هذا شعور روحاني رصين؟! مَن الذي علّمك هذا؟! نعم، لعل قارئ دعاءٍ، أو خطيباً على المنبر أثناء الرثاء قال: "أيها المكروبون، أيها.." لكن هذا لا يعني أن المكروبين أعزّ عند الإمام الرضا(ع). ـ لكن أوَليسوا(ع) عند المنكسرة قلوبهم؟ ـ يا رجل، لِمَ تفسّرها بالمقلوب؟ حين يكون الإمام الرضا(ع) عند المنكسر قلبُه فهو لأنه(ع) يريد سعادته! حين ترى الأم طفلها قد جرحَ يده، وتصيح: ويلي، حبيب قلبي، وتحتضنه فلا يعني أن على كل طفل أن يجرح يده ويلوذ بحضن أمه بحجة أن الأم تهتم بطفلها المجروحة يده أكثر! فالأم تريد طفلها سالماً. صحيح، أن الطفل إذا جرح يده أرتفع صياح أمه واحتضنته لكن هذا لا يعني أن: يا أولاد، اجرحوا أيديكم وارتموا في أحضاني! أيّ نمط فَهم هذا؟! بأنه حتى لو لم تُجرح يده، يتباكى منادياً: أمّاه، جُرحت يدي، أريد أن تهتمي بي أكثر..! ستقول له: "يا دنيء، وهل إنّي لا أحبك كي تتصرف هكذا؟! اِفرَح، وسأُسَرّ بمنظرك.. عند وصولك المرقد تبسّم عند الدخول حتى إن كنت مكروباً وقل: "سيدي أيّها الرضا، لا تحمل همّي قائلاً: فلان يعاني من كذا.. فداءٌ لرأسك سيدي، كل شيء على ما يرام! يا عليّ بن موسى الرضا، بنفسي أنت..! كم مرقدك مكتظ يا عزيز قلب الزهراء! كم أفرح إذ أرى الناس قد حفَّت بك!" إنه الإمام الرضا.. يودّ لو أتاه الجميع وهم راضون. ثم ادخل المرقد.. وقل: سيدي، أنا راضٍ.. أفَتتصوّر أنه(ع) سيقول: "طيّب، إنه راضٍ، ولا يشكو كَرباً، فلأتركه؟!!" أهذا ظنُّك؟! ـ يا هذا، أتدري كم في زيارة مرقد الإمام الرضا(ع) من أجر؟ ما لَكَ مهما زرتَ مرقده لا يظهر أثره عليك؟! فأتعجّبُ قائلاً: "لِمَ لا تنقلب حاله بزيارته الرضا(ع)؟!" أتدري لماذا؟ لأنه يذهب للشكوى! عند وصولك المرقد تبسّم عند الدخول حتى إن كنت مكروباً وقل: "سيدي أيّها الرضا، لا تحمل همّي قائلاً: فلان يعاني من كذا.. فداءٌ لرأسك سيدي، كل شيء على ما يرام! يا عليّ بن موسى الرضا، بنفسي أنت..! كم مرقدك مكتظ يا عزيز قلب الزهراء! كم أفرح إذ أرى الناس قد حفَّت بك!" إنه الإمام الرضا.. يودّ لو أتاه الجميع وهم راضون.

 

تعليق