الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۶/۳۱ چاپ
 

مقطع فلم | من المفترض أن تُصبح إماماً!

النص:

 

«وَنُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّة».. كم هو عظيم.. كم هو حماسي.. كم هو مهيّج للإحساس.. إنّك من المفترض أن تُصبح إماماً! انظر إلى نفسك.. أعندك هذه الجدارة أم لا؟ إنّك من المفترض أن تُصبح إماماً! لماذا لم يقل الله تعالى: "أريد أن أجعل بعضكم أئمة؟" ـ إلهي، يستحيل أن يصبح الجميع أئمة! فيقول الله للإنسان: أصمُت.. أنا أعلم ما الذي أقوله! إنكم جميعاً بلا استثناء سادة.. مديرون.. حُكّام.. قادة.. حتى وإن كنتم في مراكز تفرض عليكم طاعة القادة والحُكّام الأعلى. على الجميع أن يملك موهبة الإدارة.. أن يتمتع بالعقلية الإدارية.. بالخطاب الإداري.. أن يملك القابلية الإدارية.. فأيّاً أراد الإمام(ع) تعيينَه في الصدارة كان كلّ واحد أكثر استحقاقاً من الآخر. هكذا تنجو الأمة. أتعلمون ما جرى أيام الدفاع المقدس؟ كان قائد المقر يرى أن بعض قادة فِرَقه أفضل منه.. وكان قائد الفرقة يرى أن بعض قادة كتائبه أفضل منه.. وكان قائد الكتيبة يرى أن بعض قادة فصائله أفضل منه.. الأمر الصادر من الأعلى بأيّ روعة كان يُنفَّذ في المستويات الأدنى! أيّ كفاءات راقية كانت في كل جندي وفي كل طابور! تُفاجَأ إنْ رأيتَ مَن خلف الساتر!.. تجده قادراً على قيادة 100 فرقة! بل إن الأوامر كانت تنساب انسياباً من فوق إلى ما دون.. وتفور فوراناً فتصعد للأعلى! كان كل فرد جديراً بالقيادة. بالمناسبة يقال حول بعض شهداء آخر الزمان إن لكلٍّ منهم قابلية إدارة مُدن عِدّة. فلكي لا يكون المستضعَف مستضعَفاً فلا بد أن يعرف عن شؤون الإدارة. إن الله ليحب أن يُنشئنا جميعاً آدميين، آدميين بمعنى الكلمة. نعم.. الواحد منا يقول: دوري الآن هو إنجاز هذه المهمة مع أني قادر على القيام بمائة أخرى، لكن كُلّفتُ بـِ.. ما ألَذّ حياة كهذه! أن يُتقن المرء إدارة مائة عمل فيرسله الحجة بن الحسن العسكري(ع) أرواحنا له الفداء بمهمة بسيطة! ودعوني الليلة أصطحبكم بهدوء إلى ضفاف نهر العلقمي ثم نعود. كانت متعة أبي الفضل العباس(س) أن تسلّمه زعامة العالَم لا قيادة عسكر أبي عبد الله الحسين(ع) فحسب. وإذا بالحسين(ع) يكلّفه بجلب الماء! تصوَّر! هذا هو الحب الذي نريد إحياءه في أنفسنا ونُنمّي إلى جواره كل هذه المواهب. على الجميع أن يملك موهبة الإدارة.. أن يتمتع بالعقلية الإدارية.. بالخطاب الإداري.. أن يملك القابلية الإدارية.. فأيّاً أراد الإمام(ع) تعيينَه في الصدارة كان كلّ واحد أكثر استحقاقاً من الآخر. هكذا تنجو الأمة. لماذا لم يقل تعالى: "أريد أن أجعل بعضكم أئمة؟" إنكم جميعاً بلا استثناء سادة.. مديرون.. حُكّام.. قادة..

تعليق