الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۷/۱۳ چاپ
 

مقطع فلم | إن كنت متورّطا ولديك مشكلة، فلا تَزُر الأربعين!

النص:

لابدّ من التأمل في هذه الامتحانات الهادئة الخالية من الصخب لنرى ماذا يتوقّع الله إن بعض الامتحانات هائلة وصَخِبَةٌ جدّا وكاشفة عن التكليف بينما بعضها خالية من الصَخَب فينخدع الإنسان ويضيّع الفُرَص امتحان مهم ولكن بلا صَخَب كثيرا ما يكون الامتحان لنيل أقصى درجات القرب، ظريفا وهادئا جدّاً قال الناس: ماذا نصنع الآن؟ وماذا سيحصل؟.. فلا ينبغي أن ندع الإمام الحسين وحيدا.. إذ نحن الذين دعوناه.. فلنصبر الآن إلى أن يقدم الإمام الحسين(ع).. ثم عرفوا أن الإمام الحسين(ع) ـ كما يبدو ـ لن يقدم أي منعوه وقد تصدّى له الحرّ بجيشه وسدّ عليه الطريق ويبدو أنّ عبيد الله يُعِدّ جيشا فقالوا: ماذا نفعل؟.. كانوا يفكّر أمثال سليمان بن صُرَد وإذا بالأحداث إلى أين انتهت؟ جاءوا بالرؤوس المطهّرة إلى المدينة فنثروا التراب على رؤوسهم قالوا: ما كنّا نعلم أن الأمر سينتهي إلى فاجعة كهذه ثمّ ثار آلاف الناس وأنجزوا ثورة التوّابين وكلّهم كان يعلم بأنهم سيُقتلون وفعلا قُتلوا جميعا ولم يحققوا أي نتيجة في التاريخ ولم ينالوا قيمة عاشوراء وكربلاء بأيّ وجه أبدا ماذا؟!.. هل كنت تتوقع أن يكسر الإمام الحسين(ع) بنفسه حصار الحر ثمّ يأتي الكوفة ويطرق باب بيوتكم واحدا واحدا أن: هيّا تعال وانصرني فقد عزموا على ذبحي وإن لم تأتِ فسيحدث كذا وكذا فأي توضيح تبغيه من الإمام الحسين(ع) حتى تنهض وتقدم صدّقوا بأن الأربعين أحد الامتحانات الهادئة فأي توضيح تبغيه من الإمام الحسين(ع) حتى تنهض وتقدم إن بعض الامتحانات هادئة جدّا فينخدع الإنسان ويضيّع الفرص صدّقوا بأن الأربعين أحد الامتحانات الهادئة صخب الأربعين كثير ولكنه هادئ من حيث أن تسأل نفسك: هل يجب عليّ أن أذهب وأبذل من أجل الأربعين لا أدري! ماذا أقول؟ في خضمّ هذه التحليلات يضيّع البعض هذه الفرصة العظيمة وفي هذه التحليلات نفسها قد ضيّع البعض فرصة نصرة الحسين(ع) بینما کان رجل حاضرا في مجلس الإمام الحسين(ع) ليلة عاشوراء فأخبروه أن عبيد الله بن زياد اللعين قد اعتقل ولدك واعتقالات ذاك الزمان كانت بمثابة الإعدام فكان لابدّ أن يذهبوا وينجّوه بطريقة ما فنظر إليه الإمام الحسين(ع) وقال له: قم واذهب «فَاعمَل في فَكاكِ ابنِكَ»، فلا أريد أن تبقى هنا مع ورطتك هذه ثمّ جاء بشيء من المال والطعام وقال: خذها واصرفها لفكاك ولدك كلّ مَكروبٍ بِعُسرَة فلا يَزُر الأربعين لو كنت في فسطاط الحسين(ع) ليلة عاشوراء لقال: اذهب واهتمّ بكربتك حتى في ليلة العاشر لو كنت! ماذا فعل الرّجل؟ ألقى نظرة إلى علي الأكبر ثم ألقى نظرة إلى الحسين(ع) فقال: سيستشهد ولدك هنا غدا، ثم أذهب أنا لشأن ولدي؟! إنّ ولدي فداء لولدك! فأقبل هو يلتمس الحسين سيدي عليك بالله لا تطردني من خيمتك بهذه الذريعة فلا أريد أن أذهب وراء همومي، أريد أن أكون لك فأخذ يلتمس إلى أن قال الحسين(ع): لا بأس، كن وابقَ أنت أيضا ألا ليست الامتحانات مصحوبة بالصخب وكاشفة عن التكليف دائما! تمرّ بعض الفرص وتمضي كالبرق الخاطف وإن بعض الفرص لا تستفزّك أن انتبه وانهض وتحرّك فإنها لا تأخذ بتلابيبك إلى هذا الحدّ يقول: عندي بعض الشغل والأربعين آت فلا أدري أأترك شغلي وأذهب أم لا؟ أقول: أنا لا أدري وما عساي أن أقول أنا الذي أقول: لا أدري فلو سألت الإمام الحسين(ع) لقال: اذهب لشأنك أكيدا وباشر بعملك حبيبي كم كان ينبغي أن تبذل للأربعين؟ و مع هذا تنتظر ظهور سيدك ومولاك لتنقذ العالم تحت رايته؟! أنت لم تبذل شيئا من أجل عظمة مجلس أبي عبد الله الحسين في كربلاء وفي موعد الأربعين ثم تنتظر ظهور الإمام لتبذل روحك؟! هكذا نحن ننظر إلى الأربعين امتحان بلا صخب وضجيج

تعليق