الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۱۲/۲۶ چاپ
 

مقطع فلم | يتعوّد الإنسان على كل شيء!

النص:

على ماذا نتعوّد الآن؟ كلّ من أراد أن ينصح الشباب ينبغي أن يقول لأحدهم: لا تفعل هذا، وإلّا تتعوّد عليه! إذا قال: فقط هذه المرّة! قل: هيهات.. ستتعوّد! والعادة ستتحوّل شيئا فشيئا إلى أنس وتترك بصمة أثرها في روح الإنسان وأساسا قيل: قد أُخِذ لفظ الإنسان من الأنس لشدّة أنسه! عجيب أمر الإنسان يلتصق بالشيء! ما كان يريد قطّ أن يتعلّق بهذه الأبواب والجدران ولكنّه مرّ بها يوميّا فأصبح مُغرَماً بها الآن يريدون أن يقبضوا روحه ولكن لا يستسلم لعزرائيل ساخط على الله من أجل الباب والجدار دعهما يا هذا فإنما هذان باب وجدار يقول: ولكني أنِستُ بهما أنسا كلما أراد الله في القرآن، أو قل في 90% منها أن يذمّ الإنسان، استخدم لفظ "الإنسان" أما إذا أراد أن يذكره في سياق حسن، استخدم كلمة "البشر" مثلا قال: (أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُم‏) لا «أنا إنسان مثلكم» كلما أراد أن يذمّ الإنسان استخدم كلمة "الإنسان" الإنسان يأنس أنساً يَخطِف روحه طوعاً ومن ثَمّ تعتريه العادة كلّ من أراد أن ينصح الشباب ينبغي أن يقول لأحدهم: لا تفعل هذا، وإلّا تتعوّد عليه! ذات مرّة سافرت إلى خارج البلد، قبل حوالي ثلاثين سنة كنّا جديدي العهد على أمثال هذه الأغاني الصاخبة وفي أوساطنا في إيران ما كانت تُبَثّ هذه الأغاني بينما هناك، أينما كنت أذهب كنت أسمعها من كل حدب وصوب كانت أعصابي تتحطّم حقّا لا بسبب كوني متديّنا طاق طوق طاق.. ما بالها؟! رجعت إلى طهران، بعد عدّة أشهر كنت في سيّارة في الشارع وإذا بسيّارة أخرى كانت تبث نفس هذه الأغاني خطفت قلبي! آه صارت من ذكرياتي فما عساي أن أفعل بها! كنت قد أنست بها! أجل إنها سيئة محرّمة فما تعلّقتُ بها روحيّاً، ولكن ما عساي أن أفعل بهذا الأنس؟ ومناخ ذاك البلد كان رائعا مناخ البحر المتوسّط فكأني كنت أشتمّ ذاك المناخ لقد تركت بصمة تأثيرها ولذلك الروايات تقول: اجعل حائلا بينك وبين الذنب بحيث تكون لا تعرف شيئا عن ذاك الصوب إذ سرعان ما يتعوّد الإنسان ثمّ يبدو الأنس ثم لا يكاد يمكن اقتلاعه لأنّ العادة ستتحوّل شيئا فشيئا إلى أنس وتترك بصمة أثرها في روح الإنسان وأساسا قيل: قد أُخِذ لفظ الإنسان من الأنس لشدّة أنسه! اجعل حائلا بينك وبين الذنب بحيث تكون لا تعرف شيئا عن ذاك الصوب إذ سرعان ما يتعوّد الإنسان

تعليق