الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

۰۰/۰۷/۲۷ چاپ
 

نمط الحياة أوقع تأثيراً من العلم والإيمان(10)

نحن بحاجة إلى حركة اجتماعية «حركة التحوّل الاجتماعية في نمط الحياة وأسلوب الحكم»/ إذا أوصينا المؤمن باكتساب المال فليس هذا ترويجًا للترف/ لنقرّر معا من أي مصنع نشتري بضائعنا/ إن اتحدنا وانسجمنا معا نصبح قوّة اقتصادية عظمى/ المسجد الذي لا يتدخل في نمط حياتنا فإنه ليس بمسجد ثوريّ بل علمانيًا

المكان: جامعة الإمام الصادق (ع)

الزمان: 9 محرم 1440

 

إليكم أهمّ المقاطع من المجلس العاشر من سلسلة محاضرات علي‌رضا بناهيان في جامعة الإمام الصادق(ع) تحت عنوان «نمط الحياة، أوقع تأثيرا من العلم والإيمان»:

إن بعض الرؤى المنفعلة تجاه الدين والتديّن تنفّر ذوي الكفاءات والجدارات من الدين!

  • إن بعض الرؤى تجاه «الحسن والصلاح» ليست بجيّدة، بل مضرّة. إن كانت رؤيتنا عن حسن الأخلاق ليست سوى أن لا یؤذي الإنسان أحدا ولا يظلم أحدا، وإن كانت رؤيتنا عن الحسن والصلاح وحتى الحسن الشرعي والديني هو أن لا يرتكب الإنسان ذنبا وحسب، دون أن نأخذ بعين الاعتبار باقي مقتضيات حياة البشر، فإن هذه الرؤية مضرّة.
  • إن اقتصرت مؤشّرات التديّن والصلاح على بضعة مؤشّرات من قبيل الكفّ عن الأذى والتواضع والرأفة وأمثالها التي هي مجموعة من الصفات الانفعالية، فإن هذه الرؤية كالسمّ القاتل للمجتمع! هذه النظرة تنفّر الكثير من الدين ولهم الحقّ في ذلك! عند ذلك ترى كثيرا من الأذكياء وذوي الكفاءات يرغبون عن الدين ثم يدخل فيه بعض الضعاف والعجزة من الناس فيضرّون بالدين. من السيئ جدّا أن يعتقد الناس أنه «إنما أولئك الذين لهم فراغ أكثر وليسوا جديرين بإنجاز شيء يتسكّعون في الأوساط الدينيّة!»

التدين المنفعل، يجذب ضعاف الناس إلى الدين لا الأذكياء والأكفاء!

  • قد يخطر ببال أحد من منطلق الحرص على الشباب أن «ليت كان سن البلوغ واستفحال الغريزة الجنسية لدى الشباب يتأخر سبع سنين مثلا لئلا يقعوا في الذنوب، إذ لا يمكن الزواج في الرابعة عشرة عادةً!» وكأن الله قد أخطأ في التوقيت وبلّغ الشباب سبع سنين أسرع! هذه الفكرة تعني مسح المسألة وتعني التديّن المنفعل! في حين أن هذه الغريزة بمثابة كيس الملاكمة للشاب، أي عليه أن يتخذها وسيلة ليصارعها ويقوى في السيطرة على نفسه ويتجهّز بقوّة جهاد النفس.
  • التدين المنفعل عاجز عن جذب أكفاء المجتمع وأذكيائه، وإنما يجذب ضعاف الناس وهذا لأمر سيئ جدّا. من معاني التديّن المنفعل هو مسح القضيّة! مثل أولئك الذين قالوا ليت الغريزة الجنسية يتأخر نشاطها في الإنسان. أمّا التديّن الفعّال فيقول: «عليك أن تتصدّى لمواجهة بعض المسائل التي تحسبها مثارا للفساد!» حتى قد يقتضي الأمر أن توجدها ثم تقف مستقيما في ساحتها ومناخها ملتزما بدينك!
  • ليس معنى هذا الكلام هو أن يقحم الإنسان نفسه في جوّ فاسد ثم يحاول أن يلتزم بالتقوى! هذا يعني اختلاق قضيّة سخيفة! أما بعض القضايا فيلزمك أن تخوضها مثل اكتساب المال، أو جعل المسجدِ ملتقى أصحاب المشاريع وريادة الأعمال! نعم، قد يشبّ نزاع بينهم على مال، ولا بأس، إذ هذه أيضا قضيّة يجب أن نخوضها.

المسجد الذي لا يتدخل في نمط حياتنا فإنه ليس بمسجد ثوريّ بل علمانيًّا

  • ألا ينبغي للمسجد أن يكون موطنا للتعامل الاقتصادي؟! وهل يدّعي العلمانيّون شيئا غير هذا؟! إنهم يقولون: «فلينأَ أصحاب القداسة والروحانية بأنفسهم عن السياسة لكي لا يفسدوا!» وهذا الكلام يشبه ذاك الكلام! كم بالمئة من مساجدنا رفعت راية العلمانية في ثقافة المسجد؟ ليست مخالفة العلمانية في أن تهتفوا بالموت لإسرائيل في أروقة المسجد فحسب! وإنما محاربة العلمانية في أن تقضوا على إسرائيل في المسجد ولا يتمّ هلاكها إلا عن طريق المساجد!
  • هل من الصحیح أن تنسحب المساجد عن نمط حياتنا والجزء الرئيس منه أي شغلنا ودخلنا، ثم يهتف فيها بالموت على أمريكا وإنكلترا وحسب! أوهل هذا المسجد ثوريّ؟!

ما هي الأصول الموضوعة لتصميم نمط حياة صحيح؟

  • حددنا في المجلس السابق أربعة أصول لنمط الحياة الصحيح والكفوء باسم «الأصول الموضوعة لتصميم نمط الحياة» فنضيف إليها في هذا المجلس ثلاثة أخرى:
  • الأصول الأربعة السابقة هي: 1ـ اكتساب العلم والفكر الوقّاد والنقّاد والمحلل والمنتج 2ـ السعي وبذل الجهد وتجشّم العناء والتهرّب من طلب الراحة 3ـ جدولة الأعمال والنظام وقبول التكليف وتجنب النشاطات والحياة المبعثرة وغير المنتظمة 4ـ إنتاج القيمة المضافة حتى في الجانب المالي! (إذ الشخصية الاستهلاكية قبيحة جدّا)
  • إن أنتجت قيمة مضافة مع مراعاة التقوى، عندئذ تكون كرجبعلي الخياط! يقول أحدهم: إني طالب جامعي جيّد، ولكنّي لا أكتسب مالا غير أني ولد صالح! لقد جاء في الحديث أنه «کَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا نَظَرَ الرَّجُلَ فَأَعْجَبَهُ قَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَیْنِي» [جامع الأخبار/ص139]

لم تتحرّك فينا بعد عَجَلة الجهاد بالمال/ أين المجاهدون بأموالهم؟

  • هناك موضوع قرآني مهم لم ينشط فينا ـ في هذه الثورة ـ بعد! ينطلق الجهاد في القرآن أولا بالمال ثم بالنفس! نحن قد جرّبنا الجهاد بالنفس وقدّمنا كل هؤلاء الشهداء. ولكن أين شهداء الجهاد بالمال؟ وأين جرحاه يا ترى؟
  • رأيت أخيرا كتاب ذكريات الجهاد بالمال أو المضحّين بالمال. فإنه يستعرض ذكريات أولئك الذين عمدوا إلى إنشاء معمل أو مصنع، ولكن منظمة التأمين الاجتماعي بطشت بهم وقضت عليهم عبر قوانين التأمين التي معظمها غير شرعية.
  • كان بإمكان هؤلاء الرياديّين أن يستثمروا أموالهم في مجال العقارات، ولكنّهم رجّحوا الإنتاج على ذلك فأنشأوا مصانع صغيرة وسريعة العوائد، أما التأمين الاجتماعي تسبّب في كبوتهم! لقد أعلن التأمين يوماً أنه إذا كان لديكم خمسة عمّال يعفى صاحب المشروع من دفع أقساط التأمين لمدة خمس سنين، فتحفّز كثيرون وأنشأوا مصانعهم، ولكن قبل انتهاء السنين الخمس تشبثت منظّمة التأمين بذرائع وفرضت عليهم ـ عبر قرارات ومصوّبات لم تكن بالحسبان ـ رسوما وغرامات. قال مدير أحد المصانع: لم نكن نعلم بوجود هكذا تعميم! لم أكن أعلم بأني لست معافا عن هذه الرسوم وكانت خفيّة لديّ!

لقد قدّم القرآن الجهادَ بالمال على  الجهاد بالنفس/ لماذا لا تعمل المساجدُ والأوساط التعبويّة على ترويج ثقافة الجهاد بالمال

  • لقد قدّم القرآن الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس؛ (جَاهَدُواْ بِأَمْوَلِهِمْ وَ أَنفُسِهِم) [التوبة/88] فأين نباشر الآن الجهاد بالمال؟ أين يطبّق هذا القسم من القرآن؟ لماذا لا يعمل الثوريّون والتعبويّون على ترويج ثقافة الجهاد بالمال؟ لماذا لا يبرمج لإنجاز هذا الأمر في المساجد؟
  • هل تعلمون أن الإمام الحسين(ع) قد جاء بأموال واشترى أرض كربلاء؟! كما أنه بذل الماء لشراء السلاح وزاد السفر. ثم الإمام زين العابدين(ع) أنفق لإقامة المآتم على الحسين(ع). وكانت هذه الأموال حصيلة سنين من الزراعة والتجارة.

لا ينبغي أن تقتصر على حاجتك في مسار إنتاج القيمة المضافة!

  • لا ينبغي أن تكتفي في إنتاج القيمة المضافة بحاجتك وحسب. وهل كانت البساتين التي أنشأها أمير المؤمنين(ع) في المدينة والآبار التي حفرها والمال الذي اكتسبه بمقدار حاجته؟! كلا؛ كان أكثر من حاجته! ترى الشابّ المتديّن لا يكتسب المال ويقول: «أخشى أن أفسد!» طيب ولكن لعلك تفسد من دون مال، بل أنت خربان من الآن! ما معنى هذا الكلام؟!
  • إن علّموك القناعة ولكن لم يقرأوا عليك هذا الحديث الذي يقول: «لا خَیرَ فیمَن لا یُحِبُّ جَمعَ المالِ مِن الحَلالِ» [الكافي/ج5/ص72] فقد علّموك دينا انفعاليّا مضرّا للمجتمع!

الأصل الخامس: الاستقلال الروحي والشعور بالمسؤولية

  • الأصل الخامس من الأصول الموضوعة لنمط الحياة هو الاستقلال الروحي والشعور بالمسؤولية. يجب أن يكون نمط حياتك بحيث تصبح إنسانا مستقلّا ولا يؤثّر فيك استهزاء الناس. فإن كانوا على باطل، ينبغي أن تكون شجاعا ولا تهتزّ بتيّاراتهم.
  • لا تصلُح جزافاً! فإن صَلُحتَ بلا استقلال وجَرَفَتك موجةٌ أقحمتك في الصالحين، تُغَربَل وتَسقُط بعد حين! يسقط غير قليل في غربلة آخر الزمان وجميع فتن آخر الزمان هي من أجل الغربلة. إذ كلما كثر أصحاب الدين وروّادُه غربلهم الله!
  • يقول الإمام الرضا(ع) في فتن آخر الزمان: «یَسْقُطُ فِیهَا کُلُّ وَلِیجَةٍ وَ بِطَانَةٍ» [الغيبة للنعماني/ص181] الوليجة بمعنى إنسان مؤثر وذي نفوذ تقتنع بكلامه وتأخذ به عادةً! سقوط الولائج بمعنى أن يجب على كلّ امرء أن يعرف الحقّ وتكليفه بنفسه! فماذا يكون دور العلماء إذن؟ سيظهر في آخر الزمان علماء بأنواع وأشكال مختلفة، فعليك أن تشخّص أيّهم أولى بالاتباع؟

كن مستقلّا في مالك وشغلك؛ فلا يحسن أن تكون موظّفا!

  • الاستقلال يشمل الاستقلال في الفكر والشخصية والروح وحتى في المال. لا يكفي أن ننتج القيمة المضافة في جميع المجالات، بل يجب علينا الاستقلال أيضا. فعلى سبيل المثال إذا أنتجت قيمة مضافة ولكنّك أصبحت موظّفا يستلم راتباً شهريّا فهذا ليس بجيّد. عليك بالاستقلال في المهنة والمال ولا تكن أجيراً!
  • سئل الإمام الصادق(ع): «الرَّجُلُ یَتَّجِرُ فَإِنْ هُوَ آجَرَ نَفْسَهُ أُعْطِيَ مَا یُصِیبُ فِي تِجَارَتِهِ فَقَالَ لَا یُؤَاجِرْ نَفْسَهُ وَلَکِنْ یَسْتَرْزِقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یَتَّجِرُ فَإِنَّهُ إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّزْقَ» [الكافي/ج/ص90].

إن أصبحت أجيرا أو موظّفا وأنت قادر على أن تكون مستقلّا فقد حظرت الرزق على نفسك!

  • لا ريب في أن التجارة مغامرة، والعمل الوظيفي لا يحتاج إلى هذه المغامرة. ولكن الله سيقول لك معاتباً: «ألم تغامر؟ وجعلت نفسك بيد صاحب العمل؟! إذن أحظر عليك رزقك!» لقد قال الإمام الصادق(ع): «مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فَقَدْ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّزْقَ... وکَیْفَ لَا یَحْظُرُهُ وَ مَا أَصَابَ فِیهِ فَهُوَ لِرَبِّهِ الَّذِی آجَرَهُ» [الكافي/ج5/ص90]
  • هل تعترفون بأن عمل الموظّف أضعف ممّن يعمل لنفسه؟ أتعلمون أن الحياة الوظيفيّة تعبّد طريق الناس إلى أكبر أنواع الفساد؟! أتعلمون أن في البلد الذي يزيد فيه الموظّفون وتسود فيه ثقافة التوظيف والتعيين فإنه تتحطّم فيه ثقافة العمل والتجارة؟! التاجر الذي يسرق هو أشرف من الموظّف الذي يرتشي ويقف حجر عثرة أمام رواج التجارة!
  • لعلكم تسألون: «ولكن كل مصنع يحتاج إلى بضعة عمّال وموظّفين. فلا يمكن أن يكون كلّهم أصحاب العمل!» نعم؛ إذا اضطر الإنسان إلى العمل الوظيفي فلا بدّ من ذلك ولكن لا تجعلوا أنفسكم موظّفين مهما استطعتم. كما لا ريب في أن كثيرا من الموظّفين شرفاء، ولكن الكلام هو أن العمل الوظيفي ليس بمحبّذ، إلا أن يضطرّ الإنسان إلى ذلك!

لقد لقّنونا الصهاينة أن: «لا تطلبوا المالَ لكي لا تفسدوا!»

  • لماذا عندما أكون بصدد الحديث عن نمط الحياة، يجرّني الموضوع إلى الكلام عن العمل والمهنة وكسب المال؟ لأن النبي الأعظم(ص) قال: «الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَال‏» [جامع الأخبار/ص139] وكذلك قال الإمام الباقر(ع): «الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ» [الكافي/ج5/ص78]
  • أعتقد أن العالم إذا لم يحدث الناس عن كسب المال ثم تحدث عن باقي المواضيع الدينية، فإنه سوف يحرّف دين الناس بإيحاء كلامه! من صلح كسبه وعمله فقد صلحت تسعة أعشار من خلقه وروحياته ومعنويّاته. فما قيل من أن «من دخل في العمل والاقتصاد يفسد» غیر صائب. هذه تلقينات الصهاينة لمجتمعنا لكي نبتعد عن اكتساب المال وتخلو الساحة لهم! ولذلك أصبح مجتمعنا خالي اليد من مصاديق (جاهَدوُا بأموالِهِم) ولا تكاد ترى سوى الذين (جاهدوُا بأنفُسِهِم).

في مهرجانات الدفاع المقدّس كرّموا رائدي الأعمال لأنهم يجاهدون بأموالهم

  • قال الإمام الرضا(ع): «الَّذِی یَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا یَکُفُّ بِهِ عِیَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِیلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» [الكافي/ج5/ص88] لذلك أرجو أن تكرموا في مهرجانات الدفاع المقدّس رائدي الأعمال إلى جانب عوائل الشهداء، لكي نكون عاملين بقوله تعالى: (جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِم‏).

إذا أوصينا المؤمن باكتساب المال فليس ذلك ترويجا للترف!

  • قال رسول الله(ص): «نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى‏» [الكافي/ج5/ص71] فإذا أوصينا المؤمن باكتساب المال فليس ذلك ترويجا للترف.
  • لقد نسب البعض إليّ بناء على ما قلته قبل عدّة سنين أن: «الشابّ الثوريّ الذي ليس له مال فهو عاجز غير جدير!» بينما ما قلته هو: «إذا كان فقر العنصر الثوري ناجما عن عدم كفاءته، فلا يعزونّ ذلك إلى زهده، بل عليه أن يبذل جهده ويكتسب المال.» فإن غَنِي فقد أغناه الله وإلّا فقد أفقره الله وهنا يسعه أن يفخر بفقره.

غنى المؤمنين من لوازم حفظ الدين

  • قال الإمام الصادق(ع): «إِنَّ مِنْ بَقَاءِ الْمُسْلِمِینَ وَبَقَاءِ الْإِسْلَامِ أَنْ تَصِیرَ الْأَمْوَالُ عِنْدَ مَنْ یَعْرِفُ فِیهَا الْحَقَّ وَیَصْنَعُ فِیهَا الْمَعْرُوفَ فَإِنَّ مِنْ فَنَاءِ الْإِسْلَامِ وَ فَنَاءِ الْمُسْلِمِینَ أَنْ تَصِیرَ الْأَمْوَالُ فِي أَیْدِي مَنْ لَا یَعْرِفُ فِیهَا الْحَقَّ وَ لَا یَصْنَعُ فِیهَا الْمَعْرُوف» [الكافي/ج4/ص25]
  • وعن رسول الله(ص): «إذا کانَ في آخِرِ الزَّمان لابُدَّ لِلنّاس فیها مِنَ الدّراهِمِ و الدَّنانیر، یُقیمُ الرَّجُل بِها دینَهُ و دُنیاهُ» [كنز العمّال/6333]

الأصل السادس: الحياة الجماعية؛ التوطّن على الحياة الجماعية والتنظيميّة والتجهّز بمهارة التعاون

  • الأصل السادس من الأصول الموضوعة لنمط الحياة هي: التوطّن على الحياة الجماعية واكتشاف قابليّات الحياة التنظيميّة والتجهّز بمهارات وقدرات التعاون على البرّ والتقوى (تَعاوَنوُا عَلی البِرّ وَ التَّقوی) أي اشحذوا هممكم لإنجاز الأعمال الصالحة. فمن لم يكتسب قابلیة الحياة الجماعية ويلتزم الصلاح في عزلته، فهذا ضرب من ضروب العلمانية!
  • سألت الناس في مسجد: كم منكم أودع أمواله في المصرف؟ فرفع الجميع يده تقريبا. فسألتهم عن سبب ذلك، وقلت لهم: تكاثر المال يصنع سرّاقا بطبيعة الحال وأنتم تعلمون أن المصارف يكتسبون المال غالبا عن طريق الدلالة. هم يقولون أنفسهم بأن معاملنا ومصانعنا مفلسة، لذلك فعندما تودعون أموالكم في المصارف فإنه يتسبّب في ازدياد الغلاء كما قد ينهبها أحد برمّتها! هذا بالإضافة إلى أن أكثر المصارف يكتسبون الأموال عن طرق غير شرعيّة.
  • فقلت لأهالي ذاك المسجد: تعالوا واجمعوا أموالكم وابدأوا بمشروع. قالوا: لسنا بقادرين على استثمار أموالنا. قلت: أنا أعرف مجموعة من طلاب الجامعة المتخصصين في الصنائع المعرفيّة، فأودعوهم أموالكم لينشؤوا معملا أو مصنعا لكي لا يضطروا إلى استقراض المصارف لتقسو عليهم المصارف!

لماذا لا يجمعون المؤمنون في المسجد أو الهيئة أموالهم ليؤسسوا بها شركة تعاونية؟

  • لماذا لا يعتمد المؤمنون في المسجد أو الهيئة بعضهم على بعض ولا يجمعون أموالهم ليؤسسوا بها شركة تعاونية؟! لعلّهم يقولون: «ما أكثر الشركات التعاونية التي أنشئت ثم تآمر بعض أعضائها على الآخر» أفهل أسست هذه الشركات في المسجد أو الهيئة؟! كلا! وحتى إن أخطأ أحدهم في المسجد أو الهيئة فهناك حلول لتدارك الأمر. لقد شرح الشيخ الشاه آبادي أستاذ الإمام الخميني(ره) في العرفان في كتابه «شذرات المعارف» كيف يتسنّى للمؤمنين الذين كوّنوا بينهم تنظيما إذا طرأت بينهم مشكلة أن يعالجوها من دون حاجة إلى مراجعة المحاكم القضائية.
  • «قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا بِالْكُوفَةِ لَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَوْ أَمَرْتَهُمْ لَأَطَاعُوكَ وَ اتَّبَعُوكَ قَالَ يَجِي‏ءُ أَحَدُكُمْ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ فَقَالَ لَا فَقَالَ هُمْ بِدِمَائِهِمْ أَبْخَلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسَ فِي هُدْنَةٍ نُنَاكِحُهُمْ وَ نُوَارِثُهُمْ حَتَّى إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَايَلَةُ وَ أَتَى الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَمْنَعُهُ.» [الاختصاص للمفيد/ص24]

شارکوا کفاءاتكم معا في النشاطات الجماعية

  • لا نتوقع الآن أن يخبو بريق حدود الملكيّة بينكم! نعم نقول: «أحد شبّان مسجدكم هذا أنشأ مصنعاً معرفيّا وفي ميسوركم أن تستثمروا أموالكم عنده ولكنكم غير مستعدين للمغامرة من أجل أخيكم في الدين!
  • شارکوا كفاءاتكم في النشاطات التنظيمية؛ فلا يقولنّ أحدكم: «أنا أجدر من صاحبي وهو أقلّ كفاءة منّي، فلماذا أعمل أنا أكثر منه ويربح هو بالمال" فإن هذا المنطق بعيد عن نمط تفكير منتظري الإمام!
  • إن اجتمع عشرة وأنشأوا مصنعا إنتاجيّاً وبدأوا يعملون فيه معاً، أصبح كلّهم ـ بطبيعة الحال ـ صاحب مشروع وهم يشتغلون بأنفسهم فلن يكونوا أجراء وموظّفين لغيرهم.

لا يمكن التديّن بصورة فردية فضلا من أن يكون مطلوباً!

  • كان يقول المرحوم الشاه آبادي أستاذ الإمام الخميني(ره) في العرفان: «لم نُعَلَّم دينًا فرديّاً!» وأساسا لا يمكن التديّن بصورة فرديّة فضلا من أن يكون مطلوباً! فإنك إن لم تنجح بالامتحان في ساحة الحياة الجماعية والتنظيمية فلا يدرى وضعك ومستواك!
  • عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ)ع(‏ فَذَكَرَ مُوَاسَاةَ الرَّجُلِ لِإِخْوَانِهِ وَ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِمْ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجَهِّزُوا إِخْوَانَهُمْ وَ أَنْ يُقَوُّوهُمْ. [وسائل الشيعة/ج12/ص27]
  • وقال الإمام(ع) في حديث آخر: «إِنَّ أَصْحَابَ الْقَائِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَأَنَّهُمْ بَنُو أَبٍ وَ أُمٍّ، وَ إِنْ افْتَرَقُوا عِشَاءً الْتَقَوْا غُدْوَة» [دلائل الإمامة/ص562]
  • وكذلك  روي عن عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِالرَّهْنِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِي‏ءٌ فَقَالَ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ الْحَقُّ وَ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُلْتُ فَالْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رِبْحَ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا مَا هُوَ قَالَ ذَاكَ إِذَا ظَهَرَ الْحَقُّ وَ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ مِنَ الْأَخِ الْمُؤْمِنِ وَ يَرْبَحَ عَلَيْهِ.» [من لا يحضره الفقيه/ج3/ص313]
  • علينا أن نتعلّم الحياة الجماعية فإن الإمام الحجة(ع) قد كتب في توقيعه الشريف إلى الشيخ المفيد(ره): «وَ لَوْ أَنَ‏ أَشْیَاعَنَا وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ على اجتماعٍ مِنَ الْقُلُوبِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَیْهِمْ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْیُمْنُ بِلِقَائِنَا» [الاحتجاج/ج2/ص499]

ما لم تدخل القضايا الماليّة في حياتنا الجماعيّة فإنها لم تعدُ المزاح!

  • الأصل السادس من الأصول الموضوعة هو «الحياة الجماعية». لابدّ لنا من تجربة الحياة الجماعية والتدرّب عليها. وما لم تدخل القضايا الماليّة في حياتنا الجماعية فإنها لم تعدُ المزاح!
  • يسلّم في المسجد بعضنا على بعض ولكن يمرّ كلّ بالآخر مرّ الكرام مخافة أن يأتيه أحد ويستقرضه مالا!
  • ليس في هذه الأصول الستّ التي ذكرت شيءٌ من الإيمان بالله والرسول(ص) ولذلك فيمكن اقتراحها على المجتمعات الملحدة أيضا، على الرغم من كونها من وصايا الدين، ولكن في ميسورنا أن نوصّي بها الملحدين أيضا؛ أي نقول لهم: ينبغي أن تتحلى حياتنا بهذه الخصائص الستّ: «العلم والفكر»، «بذل الجهد وتجشّم العناء»، «النظم والتجهّز بجدول أعمال»، «إنتاج القيمة المضافة»، «الاستقلال في الروح والشخصية والمال» و «خوض غمرات الحياة الجماعية والتنظيمية وحمل هموم اجتماعيّة»

الأصل السابع: التحلّي بأهداف عالية وسامية

  • هنا يأتي هذا السؤال: هل للّه عز وجل مكانة في أصول نمط حياتنا؟ ألا ينبغي أن نحیى حياة يكون للّه فيها أثر ووجود؟ أولا الأصول التي سطّرناها إلى الآن توفّر أرضية عبادة الله؛ يعني أنّ نمط الحياة هذه في الواقع تمثّل مقدمة لعبادة الله. هنا نصل إلى الأصل السابع والأخير:
  • الأصل السابع لصياغة نمط الحياة هو: يجب أن نحيى حياة ونصوغ نمط حياتنا بحيث تكون أهدافنا السامية فيها أعلى ما يمكن أن يتصوره البشر!

نمط الحياة الصحيح هو الذي ينطوي على هدف عالٍ/ إن أردت اتخاذ هدف عالٍ ستصل لا محالة إلى اللّه

  • لا تقنع بالهدف القليل! فإن القناعة في مقام الاستهلاك؛ أما أن يقنع امرء في أهدافه فإنما يدلّ ذلك على دناءته وحقارته. لابدّ أن يكون هدفك أقصى ما يكون كما يلزمك أن تخصص وقتا في نمط حياتك لتعزيز هدفك والالتفات إليه وتعليمه. وليس هذا الهدف أقلّ من لقاء الله ولا أنزل من فتح المعاد والقمم الرفيعة في الجنّة، ولا أقل من ظهور المهدي المنتظر(عج) ولا أخفض من إنقاذ البشر، ولا أقل من استئصال الظلم في العالم وتوفير الرفاه لجميع شعوب العالم. إذ لا يمكن التمتع بحياة سليمة من دون إنقاذ العالم، حتى مع مراعاة الأصول الستّة السابقة التي أحصيناها لنمط الحياة الصحيح. العالم مترابط بعضه ببعض، فلا يسمحوا لك الطغاة بأن تعيش حياة سليمة، بل يقضون عليك، أو لعلّهم يواترون دس المندسّين بين رجالك السياسيّين لكي يتعذر عليك أن تكون مستقلّا وعزيزا ورياديّا ومفكّرا.
  • نمط الحياة الصحيح هو الذي ينطوي على هدف عالٍ. ومن أراد اتخاذ هدف عالٍ سيصل لا محالة إلى الله. إن أردت لوم أحد فلم الله عز وجل لكونه في غاية العلوّ وكذلك لم الإنسان إذ لا يقنع بحدّ أبدا! من اتخذ هدفا أقل من «قرب الله» فهدفه قليل دانٍ، كما أنه لن يفلح في الأصول الستّة الأولى أيضا، إذ لن ينفك عن هذا السؤال طيلة عمله، وهو «ما السبب من إنجازك هذه الأعمال؟ وما هو الهدف الذي تصبو إليه؟»
  • ما لم يأتك حبّ الله وحبّ ولي الله ولم يأخذ بيدك ولم يرشدك لن يسعك أن تبلغ شيئا وتفوز بشيء، فلا يمكن ذلك من دون الله!
  • أسمى هدف هو الله سبحانه! كما قال تعالى: (یا أَیُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ کادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ کَدْحاً فَمُلاقیه) [الانشقاق/6] أيها الإنسان شئت أم أبيت فإنك صائر إلى الله سبحانه بمعاناة ثم تلقى الله وأي عناء سوف تقاسيه في هذا الطريق!

لابدّ أن ننهض وننتفض في سبيل الاقتصاد المقاوم/ إن نكن متحدين ومنسجمين في شرواتنا سنصبح قوّة اقتصادية عظمى!

  • لابدّ أن ننهض وننتفض في سبيل الاقتصاد المقاوم! من الأعمال المهمّة لهذا الغرض هو «أن نقرّر معا ونحدد من أي معمل ومصنع نشتري بضائعنا». من تكاليفنا الثورية بل الشرعية هي أن نوحّد آراءنا في اختيار البضائع وشرائها وندعم المعامل والمصانع المختارة عبر تطبيق أو هاشتاق مثلا ونساهم بذلك في دعم المعامل الجيّدة.
  • هناك معمل لإحدى الدول التي ساندت الدواعش كثيرا. فكان المفترض أن يحتلّ هذا المعمل ـ وفقا للقانون ـ 25 بالمئة من سوق الحفاظات في البلد، أما الآن فعن طريق أكل الريع ومساعدة أحد النوّاب في المجلس الشورى، سيطر على 65 بالمئة من السوق ثم حظي بما شاء الله من الريع الحكومي حتى استطاع أن يقبض السوق ويكسر بعض معامل الحفاظات والمناديل الورقية.
  • في ميسورنا أن نكوّن معاً أعظم القوى! إن أعداءنا یستغلّون تبعثرنا أيما استغلال ويلحقون بنا صدمات. نحن نمثّل قوّة عظمى ولكنّنا لسنا معًا، إذ هناك مانع في البين. ليس لك أن تتسوّق من أي مكان شئت!
  • إن عزمنا على أن نتسوّق «معاً» أتدري ما سيحدث؟ سنصبح قوّة اقتصاديّة عظمى. فانظروا على سبيل المثال من أين اشتريتم أقمصتكم السوداء. إن كنتم تشترون كلّ عام قميصاً واحداً، فانظروا وحدّدوا معاً المعملَ الإنتاجيّ الذي تشترون منه أقمصتكم. قدّروا كم مبلغ خمسة ملايين قميصٍ؟ وكم معملاً أو مصنعاً إنتاجيّا يتسنّى إنشاؤه بهذا المبلغ؟ أترون أي قوّة نحن! لسنا أصحاب رؤوس الأموال ولكننا مشترون على أقل تقدير!
  • لقد أسمى سماحة السيد القائد هذا العام بسم «دعم البضائع الإيرانية» وقال ما مضمونه: في الأعوام السابقة كانت شعارات السنة تعني الدولة أمّا في هذه السنة فهي تعني الدولة والشعب معا!» فإنّ الناس إذا وحّدوا سلوكهم في الشراء يسعهم أن يقضوا على التهریب! الآن ومع هذه الموانع الموجودة في الدولة والمجلس كاد القضاء على التهريب أن يكون مستحيلا، فأنتم الحل!

لا نسمح للعدو بأن يربح عن طريقنا

  • لا يجوز أن نسمح لمن لا دين له أن يربح عن طريقنا؛ فضلا عن أن يكون عدوّا! إن أصحاب أسهم بعض مصانع الزيت في إيران هم أولئك الذين يقصفون اليمن يوميّا! بإمكاننا أن نتخذ قرارا صارما معا ونغلق مصانعهم بلا حاجة إلى الدولة أو القضاء أو القوة العسكرية، لا يعوزنا إلا أن نصبح «نحن». لا تتساهلوا وتجانبوا التقوى عند شراء هذه البضائع ولا تقولوا: «دعنا فالأمر ليس بمهمّ!»
  • القرآن يقول: أيها المؤمنون قاوموا فرادى وقاوموا معا واشحذوا هممكم واتقوا؛ (یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ) [آل‌عمران/200] تبضّعوا معا ولا تجانبوا التقوى! يتبضّع الصهاينة معا ويبيعون معا، كأنهم لا يعترفون بالملكية بينهم، ولذلك لا يهزمون اقتصاديّا. هم يداولون الأموال بينهم ويتفوّقون دائما. لقد انتهى شعار «الموت لإسرائيل» اليوم إلى قضايا ضيّقة وحساسة!
  • نحن بحاجة إلى حركة اجتماعية؛ «حركة التحوّل الاجتماعية في نمط الحياة وأسلوب الحكم»! ومن أجل أن نغيّر نمط حياتنا نحتاج إلى تحول في مدراء الحكومة وأسلوب الحكم.
  • نحن بحاجة إلى حركة اجتماعية؛ بحيث لا نسجل أولادنا في المدرسة التي لا تنتمي إلى هذه الحركة، ولا نصلّي في المسجد الذي لا ينتمي إلى هذه الحركة، ولا نشتري من المعمل الذي لا ينتمي إلى هذه الحركة.
  • لماذا يعدّ لنا الصهاينة المجرمون القساة وثيقة 2030 أما نحن الحوزويّون والجامعيّون غير أكفاء لإعداد وثيقة؟! وثيقة حركة التحوّل الاجتماعية في نمط الحياة.
  • لنعد برنامجا كحد أدنى لتبضّعنا ونوحّد سياستنا في الشراء. بإمكانكم أن تستخدموا هذه الجوّالات والتطبيقات للتواصل معا لتكوين جمع متحد ومنسجم.

كيف نجتمع معا من أجل عمل اقتصادي تنظيمي؟! راجعوا كتاب «شذرات المعارف»

 

  • كيف نجتمع معا من أجل إنشاء عمل اقتصادي تنظيمي؟ قدّموا المؤمنين الذين تثقون بهم قادةً ورؤساء. فماذا إن خانوا؟ قدموا غيرهم! فلا مناص من تسيير العمل وإنجازه. نحن اليوم نعيش حربا اقتصادية. وقد صرّح سماحة السيد القائد أكثر من عشر مرّات بأننا في حرب اقتصادية.
  • صصص.صهد2.زد/ل9
  • فأين أنت؟ وأين هيئتك ومسجدك؟ أنت في زمرة أي جمع متديّن وفي أي حيّ؟ اجمعوا أصدقاءكم وليس تواصل هذه الحلقات في جميع أنحاء البلد بأمر عسير. فمن السهولة تنظيم عشرة ملايين من جميع أنحاء البلد. وليس عليكم إلا أن تعيّنوا رؤساء المجموعات!
  • راجعوا كتاب «شذرات المعارف» لآية الله الشيخ الشاه ‌آبادي (ره) أستاذ السيد الإمام(ره) في العرفان، فقد قال الشيخ هناك بالتفصيل أن نظموا أنفسكم حتى ولو كنتم في فرق قليلة العدد. كما ذكر مواصفات اللجنة الرئاسيّة! ومن المؤكد أن قد تبرز مشاكل في مسار العمل ولكنّها قابلة للعلاج.

    تعليق