الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

16/12/14 چاپ
 

كن رجل زمانك (1)

بناهيان: إن بعض الناس متخلّفون عن زمانهم أو عصرهم. وفي المقابل ترى بعض الناس رجال زمانهم وعصرهم. وهناك من هم رجال المستقبل. أمّا رجال الأمس والزمن الماضي فترى نظرتهم متطبّعة على قواعد الزمن الماضي. بينما رجال اليوم يعرفون قواعد زمانهم أيضا. ورجال المستقبل يعرفون المستقبل ويتنبأون أحداث الغد. 
 

  • الزمان:  2009، أيام الفاطميّة
  • المكان: حيّ الشهيد محلّاتي، مسجد أنصار الحسين(ع)، الجلسة الأول

من لم يكن رجل زمانه سيهتمّ بقضايا ليست بمهمّة جدّا

  • إن بعض الناس متخلّفون عن زمانهم أو عصرهم. وفي المقابل ترى بعض الناس رجال زمانهم وعصرهم. وهناك من هم رجال المستقبل. أمّا رجال الأمس والزمن الماضي فترى نظرتهم متطبّعة على قواعد الزمن الماضي. بينما رجال اليوم يعرفون قواعد زمانهم أيضا. ورجال المستقبل يعرفون المستقبل ويتنبأون أحداث الغد. 
  • قلّ ما تجد من هو عارف بزمانه فضلا من أن يكون عارفا بالمستقبل. فمن لم يكن عارفا بزمانه تجده يهتمّ بقضايا ليست بمهمّة جدّا. ومن كان رجل المستقبل تراه يهتمّ بأمور تتّضح أهميّتها في المستقبل.

 موانع معرفة الزمان

  • إن ضيق الأفق وبعض الخصال الروحية والتعلقات الدنيوية أو بعض الخصال الفردية قد تمنع الإنسان من معرفة زمانه. 

 أحد مصاديق عدم معرفة الزمان، هو أن نجعل مستوى الحجاب معيارا لتقييم المستوى المعنوي في البلد

  • أحد مصاديق عدم معرفة الزمان هو أن ينظر المرء إلى الشارع فيحكم على المجتمع بأن المستوى المعنوي فيه سيئ. وحتى ترى الكثير يعتقد أن الأوضاع أسوأ من قبل الثورة. فهم لا يعرفون أن الحجاب أهمّ أم هذا الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء الأجنبية وهو أنه قد ترسخت أركان الولاية في هذا البلد منذ أكثر من ثلاثين عاما. بأي معيار يجب أن نفحص المستوى المعنوي في المجتمع؟ إنها لحقائق يعرفها العارف بزمانه. 

أفضل طريق لمعرفة الزمان هو تحديد مسار تطوّر المجتمع/ مراحل تطوّر المجتمع

  • أحد أفضل الطرق لمعرفة الزمان هو أن تحدّد مساراً لتطوّر المجتمع، ثمّ تحدد موقع المجتمع من هذا المسار. أيّ مجتمع إيماني بعد ما يتكوّن فهو يمرّ بمراحل ثلاث؛ المرحلة الأولى هي مرحلة مواجهة الكفر، والمرحلة الثانية مواجهة النفاق. وهناك فوارق بين هاتين المرحلتين. فعلى سبيل المثال الحدود في المرحلة الأولى واضحة وبيّنة، أما في المرحلة الثانية فتصبح الحدود غامضة ومعقّدة. إنّ كُلُفات مواجهة الكفّار معلومة وليست باهضة. ومعظمها هو تحمّل الآلام المادّية والجسديّة وبذل النفس. أما المرحلة الثانية التي تتمثّل بمواجهة النفاق فكلفاتها أثقل وأعقد. 

 المرحلة الأخيرة والأصعب هي مرحلة رشد المجتمع قبل الظهور، وهي مرتبطة بأسلوب تعامل المؤمنين بينهم

  • المرحلة الثالثة هو الاجتناب عن منازعة المؤمنين وحسن التعامل معهم. وإنها تنتهي إلى المرحلة الرابعة التي هي مرحلة ظهور الإمام الحجّة(عج). «قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا بِالْكُوفَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَوْ أَمَرْتَهُمْ لَأَطَاعُوكَ وَ اتَّبَعُوكَ فَقَالَ يَجِي‏ءُ أَحَدُهُمْ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَه‏... إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَايَلَةُ وَ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ لَا يَمْنَعُه‏» [الاختصاص/ص24] هل توافقونني على أننا لسنا بهذا المستوى؟ فإن دعينا إلى الاستشهاد في المرحلة الأولى، قد نكون جاهزين ونذهب إلى ساحات الجهاد ونستشهد. ثم إن دعينا إلى مواجهة المنافقين قد لا نمتنع ونواجههم. طيّب أ فهل جاهزون لأن يفدي بعضكم بعضا؟ فقد أنبأنا الإمام الباقر(ع) أنّ ظهور الإمام يتحقّق بعد ما ترتقي العلاقة بين المؤمنين إلى هذا المستوى.

تعليق