الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

17/07/03 چاپ
 

مقطع فلم | لا ثوريّةَ دون صبر

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 02:40 دقیقة

النص:

ثمّة سورة قرآنية كان المؤمنون في زمان النبي الأكرم(ص) إذا اجتمعوا إلى بعضهم لأمر مهم أو لتجاذب أطراف الحديث يقرأونها قبل أن يتفرّقوا، فكانت بمثابة أنشودة جماعة المؤمنين أيام نبي الإسلام(ص). فهل لي أن أُقدّم هذه السورة بوصفها ذات أهمّية كبرى في ثقافة الأمة؟ هل تسمحون لي بذلك؟ فليس في حوزتنا أنشودة كهذه.

لا ثوريّةَ دون صبر

أي سورة هي؟ إنها سورة العصر. محور هذه السورة هو الصبر: «وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفي‏ خُسْر» الإنسان دائم الخسارة «إِلاَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْر» فهم يوصون بعضهم بعضاً بالحق واتِّباعِه، ويوصون بعضهم بعضاً بالصبر «وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْر». كان باستطاعة الله سبحانه وتعالى أن يقول في هذه الآية: «وتواصَوا بالحقّ والصبر»، لكنه يقول: «وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْر»، بل كان في إمكانه القول «وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ» فيشمل ذلك الصبر أيضاً إذ أن جميع الفضائل ليست حَسَنة وحَقّة ومن الحقائق، بل لربما كان مراد الآية القول: إنّ اتِّباعكم للحق غير كافٍ، بل عليكم بالصبر أيضاً.. فلا تنسوا ذلك!

فبمقدار ما تكون طالبَ حق عليك أن تصبر. لاحظ كم يعمل طلابُ الحقّ الذين لا صبرَ لهم على إفساد الأمور؟ بل قد يُخرج طَلَبُ الحق صاحبَه أحياناً من حالة الصبر! نعم.. طلب الحق قد ينأى بالإنسان عن الصبر! فكن على حذر! أو أن يكون طلب الحق من دون صبر غيرَ ذي جدوًى؛ فقد تكون طالبَ حق لكن عدم صبرك يحول أبداً دون بلوغك هذا الحق، فطلب الحق بلا صبر مضرّة، فلربما طلبْتَ الحق لكنك إن سعيت لنيله من دون صبر أفسدتَ كل شيء. فبمقدار ما تكون طالب حق عليك أن تصبر فقد تكون طالب حق. لكن عدم صبرك يحول دون نُصرَتك للحق.

تعليق