الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

17/07/25 چاپ
 

مقطع فلم | الحرية 

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 03:31 دقیقة

النص:

أتدرون ما هي أهم مخاوف الغربيين وأكثر المتغرّبين فكريّاً من الدين؟ إنها «الحرية»، وهو أنّ قادة الدين إذا جاؤوا فأعلنوا حكماً من قبل الله فلابد من تنفيذه، فلا تكون للناس حرّية التفكير، ولا تكون لهم حرّية اتّخاذ القرار، ولا تكون لهم حرّية تخطّي الحدود. وطالما عمل بعض المثقّفين المنجذبين للغرب، بل وبعض المعمّمين المنجذبين للغرب أيضاً (فسيّان إذا تغرّب المرء فكريّاً إن كان معمّماً أو مثقّفاً) ـ عملوا خلال الـ37 سنة من عمر الجمهورية الإسلامية على الضرب على هذا الوتر نكايةً بالحكومة الإسلامية.

كم يمنح أنبياء الله من الحرية؟ علينا أن نعيد النظر في وضع خططنا الدراسية أو برامجنا الدعوية أو نُدخل تغييرات عليها لإزالة الكثير من مواطن سوء الفهم. أين يكمن أهمّ هاجس للإنسان إذا اعتنق الدين؟ إنه في الحرّية التي يمنحها زعماء الدين! وإذا بالغربيين يتخوّفون من عدم منح النبيّ للحرية إذا حَكَم!! انظروا كم أصبحت كل الأمور بالمقلوب. إنكم يا قوم لا تعرفون نبيّنا(ص) أبداً!

قلّما يُتكلَّم في المناخ الديني عن أنّ النبي(ص) كيف كان يمنح الحرية؟ قلّما سُقنا هذه الأمثلة: أسَرَ المسلمون في معركة بدر بعض رجال قريش العاتية في سفك الدماء وقد أُوثِق اثنان من أبرزهم في وثاق واحد. ويبدو أن عدد الأسرى كان اثنين وسبعين. وكان هذان الاثنان شخصيتين معروفتين في قريش. فقال(ص): يا علي، إيتيني بهذين الرجلين. فأتى بهما. فقال رسول الله(ص): يا علي، نفّذ حكم الله فيهما. فنُفِّذ حكم الله. قيل: فخاف الناس.. خافوا أن يأمر رسول الله(ص) بقتل باقي الأسرى. فقالوا: يا رسول الله، أوَتريد قتل الباقين؟ إننا نلتمسك أن تأذن لنا بإطلاق سراحهم.. لنأخذ فدية في مقابلهم. فماذا كان جواب رسول الله(ص) برأيك؟

قال(ص): إنه بعدد الذين تطلقونهم وتطلبون الفدية عليهم ستخسرون قتلى في المعركة الآتية. فظلّوا يلحون: يا رسول الله.. يا رسول الله.. فلتتنازل.. إنك رحمة للعالمين.. الخ. فقال(ص): افعلوا ما يحلو لكم!

فأولئك قلقون من أن رسول الله(ص) لا يمنح الحرية، أما أنا فعلى العكس منهم. على أنه(ص) يمنحها، ولا يزيل قلقي. يقول(ص): إنّما هذه سيرتنا، وليكيّف الناس أنفسهم. فكانت معركة أحد، وخسر المسلمون سبعين قتيلاً! فلتقصّوا قصص النبي(ص) بعض الشيء، وكيف كان(ص) يعطي قومَه الحرية ليُورِثوا أنفسَهم الشقاء! كي لا يلتبس الأمر على بعضهم فيقول: حذار من أن يأتي الإسلام فيسلبنا حرّيتنا!!

تعليق