الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
17/09/24 چاپ
 

مقطع فلم  | لا تبكِ الحسين(ع) بصمت وكبرياء!

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 02:35 دقیقة

النص:

أيها الرفاق، يا أحبائي، إحدى طرق التواضع هي المشاركة في المواكب الراجلة. إذهب والطم في المواكبِ الراجلة في الطرقات. وإذا توقّف الناعي، وأيّاً كان مقامُك، دكتوراً أو مهندساً أو أستاذ جامعة أو تاجراً أو رئيساً، أينما وقف الناعي أبرُك على الإسفَلت واشرَع بالبكاء. مواكب العزاء الراجلة مهمة جداً. لا تظل تمارس العزاء كأهل الطبقة الراقية. أطلق المواكب، وسِرْ فيها.

سماحة آية الله العظمى البروجردي(قده) كان الجميع يودّون تقبيل يده. تعلمون أنه كان عارفاً أيضاً. سماحته كان أُصيب في أواخر عمره الشريف بوجع العين. کان الناس یرغبون في تقبيل يده، لكنه كان يرفض. يرفض لأنه من غير الممكن أن يتقاطر الجميع ليلَ نهار لتقبيل يده. وإذا به يسير في أعقاب موكبٍ راجل ويأخذ من تراب أٌقدام المُعزّين ويضعه على عينه فتُشفى! تراب أقدام نفس أولئك الذين يودّون تقبيل يده. لقد شاركَ في الموكب للتبرُّك بتراب أقدام المُعزّين.

كان الإمام الخميني(قده) يقول إنه لو اكتفى بقراءة زيارة عاشوراء بمئة لعن ومئة سلام تحت سقف لما حُفظ الإسلام، فالمذهب بحاجة إلى الضجيج. إذا شاركتَ في المأتم فردّد مع اللطمية. لا تجلس من دون ترديد. لا تشمَخ بأنفك. ارفع صوتَك. فديتُ الحسين(ع) بنفسي، فمن شدّة ما أثاره أعداؤه من الضجيج يوم عاشوراء لم يدَعوا أحداً يسمع صوته! الترديد مع اللطمية أشبه بالارتجاز. فقولهم: «أميري حسين ونعم الأمير» هو ارتجاز، فارتَجِز.

لا تبك على الحسين(ع) بصمت.. وبكبرياء! فلا أحد كبير في مدرسة الحسين(ع)، الجميع تراب تحت أقدامه. كان العلامة بحر العلوم، أو غيره من علمائنا الأعلام، واقفا مع جماعته بين الحرمين. كان يوم عاشوراء، وكان الناس يهرولون، والجوّ صاخب، وإذا به فجأةً يهرول تاركا الآخرين! فقالوا له: سيدنا، لكنك رجل وقور، ومرجع تقليد! قال: إذا رأيتُ الحجة بن الحسن العسكري(ع) يهرول فما عسايَ أصنع؟!

مواكب العزاء الراجلة مهمة جداً. أطلق المواكب. ارفع صوَتك من أجل الحسين(ع).

 

تعليق