الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

17/09/28 چاپ
 

 

المفهوم الأكثر تأثيرا في حياة الإنسان ـ 1

بناهيان: لا يدرك مخالفو القصاص أن من يقتل امرءً واحدا فكأنما قتل الناس جميعا!/ الإنسان الذي يتربّى على يد الدين هو إنسان عصيّ على الظلم لأن حياة الإنسان عنده أمر ثمين جدّا/ على أساس الآية القرآنية، إن قيمة حياة إنسان واحد تعادل قيمة حياة الناس جميعا!/ الإمام الخميني (ره): إن أفضل دعاء لرئيس الجمهورية الأميركي هو الدعاء بتعجيل هلاكه/ «أ تعلمون لماذا يفور دمنا غيظا باستماع أخبار ميانمار؟ لأنّ ديننا جعل قيمة حياة إنسانٍ واحدٍ تعادل حياة الناس جميعا!»

 

  • المكان: جامعة الإمام الصادق 
  • الزمان: 30 ذي الحجة 1438

لقد اهتمّ ديننا بحياة الإنسان أكثر من أيّ مدرسة وشرعة أخرى

  • أحد المفاهيم القيّمة جدّا في ديننا والذي لم تسلّط عليه الأضواء إلا قليلا، حتّى أثار ذلك سوءَ فهم تجاه الدين وأحدث ظواهر النفور من الدين، هو مفهوم الحياة.
  • إن مدى اهتمام الإسلام بالحياة، هو من مواطن مباهاتنا بديننا ويمكّننا أن نخاطب أهل العالم ونتحدّاهم أن: ليأت أيُّ امرء من أيّ بقعة من العالم ومن أيّ مدرسة وفكر وفلسفة ويقدّم كلمةً حول حياة الإنسان، فإن قارَنَها بكلام القرآن حول حياة الإنسان، سيجد القرآن أعلى وأسمى بلا ريب.
  • لقد تحدّث القرآن حول حياة الإنسان بما غلّ به أيدي جميع من سواه وأعجزهم من أن يأتوا بنظير ما جاء به فضلا عن أن يأتوا بأرقى منه.
  • عندما لا نتحدث نحن المتديّنين عن أهمية الحياة، قد يزعم سائر الناس بأننا لا ننفك عن الاشتغال بالآخرة دون الدنيا ولا نبغي سوى التزام الناس بمجموعة من الأحكام والقوانين ولا نهتمّ إلا بقضايا غيبية. بينما نحن نعير حياةَ الإنسان كلّ الاهتمام.
  • ليعلم المعتقدون بأصالة الإنسان والذين يرون الإنسان ذا قيمةٍ عالية جدّا، أن ديننا قد قيّم حياة الإنسان أكثر من أي مدرسة وثقافة أخرى. فمن بين مختلف مفاهيم الدين القيّمة كالجنة والنار ورضوان الله والتضحية في سبيل الدين وأولياء الله، هناك شأن خاص وقيمة عالية لمفهوم حياة الإنسان بالتحديد.
  • فانظروا كم لحياة الإنسان من قيمة في ديننا؟ فقد قال الله سبحانه: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَميعاً) [المائدة/32] يعني أن قيمة حياة الإنسان الواحد تعادل قيمة حياة الناس جميعا!
  • نحن نصرخ ضد الظالمين ويفور دمنا غيظا عندما نسمع بأخبار ميانمار، ولا نعتبر من لا يكترث بدماء الأبرياء إنسانا، ولكننا ننسى أن نقول: «أ تعلمون لماذا يفور دمنا غيظا؟ لأنّ ديننا جعل قيمة حياة إنسانٍ واحدٍ تعادل حياة الناس جميعا!»
  • يسأل بعض الناس: لماذا تقتصّون ممّن يقتل امرءً واحدا؟! فنجيب: أ لم يستحقّ القصاص لو كان قد قتل مليون رجل؟ سيقول: بلى. فنقول: إذن يبدو أنك لا تفهم أن من يقتل إنسانا واحدا فكأنما قتل الناس جميعا! فلو كنت تفهم ذلك لما كنت تعترض على القصاص! فإن ديننا يقيّم حياة الإنسان بثمن باهض جدّا.
  • إن موضوع حديثنا هو «المفهوم الأكثر تأثيرا في حياة البشر» لا في حياة إنسان واحد وإنما في حياة البشر جميعا! ومن الآثار النظرية لهذا الموضوع هو أنه سيدرك سائر الناس سبب شدّة عدائنا لأنواع الظلم الذي يمارس تجاه حياة البشر. الإنسان الذي يتربّى على يد الدين هو إنسان عصيّ على الظلم، فإياكم أن تقتلوا بريئا أمامه، وإلا فيجتثّ جذوركم من العالم! ولابدّ أن نوصل هذه الكلمة إلى رؤساء الدول الاستكبارية الذين يقتلون الناس كشرب الماء أن: «يا أيها الظالمون الخبثاء! سيأتي يوم ويبيدكم فيه المسلمون لما ارتكبتم من قتل وإجرام».
  • لقد قال الإمام الخميني (ره): إن أفضل دعاء لرئيس الجمهورية الأميركي هو الدعاء بتعجيل هلاكه، لأنه يزيد لهيب نار جهنّمه يوما بعد يوم. [صحيفة الإمام (الفارسية)/ج21/ص47] فيا ترى لماذا لا نجد مثل هذا الخطاب في تصريحات رجالنا السياسيّين؟
 

تعليق