الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

17/10/07 چاپ
 

مقطع فلم  | تفرُّج

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 06:15 دقیقة

النص:

البعض يحلّق بمجرد سماعه الحقائق.

 

حوار مع شاب روسي:

- كم كان عمرك حينذاك؟

- 18 سنة.

 

معظم الكتب التي يتم تأليفها تستهدف القلوب المريضة، أما القلوب اليقظة فيكفيها التلاوة.

 

الحوار:

لا أستطيع أن أوضّح بالدقّة. أحس وكأن شيئاً في قلبي وفي روحي.

 

«هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَة»

 

الحوار:

في البداية لم أكن أعرف ما الإسلام.

 

أي: يا أيها الرسول، عليك في المرحلة الأولى، ومن أجل إصلاح الأمة، أن تتلو عليهم آيات القرآن، أي اجعلهم في جوّ من الآيات القرآنية. ما فائدة ذلك؟ فائدته إيقاظ النفوس المستعدّة من بين أفراد الأمة.

 

الحوار:

ـ هذا الإمام الحسين(ع)

ـ مرحى.. أنت الذي رسمتَه؟

ـ أجل.

 

دعونا ننظر إلى «التلاوة» كأسلوب يمكن تعميمه في مواضع أخرى. إنه سلوك عقلاني. فالمرء إذا رأى شيئاً جميلاً فهو لا يحتاج أحياناً إلى الاستدلال للقبول به، إذ أنّ تصوُّر بعض الأشياء يقود إلى التصديق بها، مثل رثاء أبي عبد الله الحسين(ع).

 

الحوار:

لقد نظمتُ مقطوعات شعرية في الإمام الحسين(ع) وواقعة الطف.

 

لماذا نقول: الرثاء الحسيني يبني الإنسان؟ لأن الرثاء شكل من أشكال التلاوة من حيث الأسلوب. فليس من الضروري جدّاً أن تقنع الإنسان بأن ما قام به أبو عبد الله الحسين(ع)، وللأسباب الفلانية، كان مميّزاً وحماسياً وعظيماً.

 

الحوار:

رجل ثار على الظلم

وقُتل بالنَّبل

 

نفوس كثيرة في العالم إذا مرّت بقصة عاشوراء وسمعَت بمصائب أبي عبد الله الحسين(ع) انجذبَت وشدّها الحب، نتيجة الفطرة السليمة التي تملكها. ثم يكون هذا سبباً في أن تبحَث وتفتّش.

 

الحوار:

شاهدتُ ذات يوم في قناة يورونيوز برنامجاً عن يوم عاشوراء فأثار فيَّ فضولاً كبيراً لمعرفة هذا اليوم. لقد تأثّرتُ جدّاً، ورُحتُ أطالع في الانترنت عن عاشوراء والإمام الحسين(ع).

 

لطمية في الجبهة:

شدَدتُ الرحال إلى كربلاءِ الحسين(ع)

لأقدّم روحي في سبيل الحسين(ع)

كربلاء كربلاء، ها نحن قادمون

كربلاء كربلاء، ها نحن قادمون

سلام أيها الشهداء...

 

هل تدرون ما الذي كان يحصل في الجبهات؟ كان الشباب يذهبون للتفرُّج! يشهد الله أنني كنت أرى هناك شباباً بعددكم كانوا يأتون للتفرّج! وإذا بأحدهم يشاهد فجأة لحظاتِ وصالِ صديقه! يرى ارتقاءَ نفسِه.. ومن ثمّ تحليقه! فيقول: إلهي، أنا أيضاً أريد! هكذا تتفتّح الفطرة. تذهب للتفرُّج؟ أذهبتَ يوماً للتفرُّج؟

 

من العوامل المهمّة جدّاً لتقوية الإيمان هي مشاهدة تجلّي إيمان المؤمنين. فنحن لا نرى الغيب، لكننا نشاهد إيمان المؤمنين، وهذا يعزز إيماننا. فحين يأتي أناس إلى هذا الطريق فيشاهدون أنماط الإيمان هذه يستحكم توحيدُهم، ويتعاظم إيمانهم، وتحسُن صلاتهم. فليأتِ كل متثاقل في صلاته إلى هذا الطريق وليرَ هذا الإيمان وسيقوى إيمانه وتتحسّن صلاتُه، بل سيغدو مصلّياً إن لم يكن يصلّي.

 

زائر من كندا:

أعتقد أن مشاهدة كل هذا الحب من الآخرين من شأنه أن يسهم في تقوية حبك وزيادته لأنك ترى الآخرين في حالةٍ من إظهار المحبة. فإنّك حين ترى العمل الصالح تنجذب إليه وهذا ما يُدَعِّم ركائز إيمانك.

 

إذن «يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ». فلو نظرنا إلى «التلاوة» على أنّها أسلوب، أسلوب لجعل الناس في جوٍّ من آيات الحق، فعلينا انتهاج هذا الأسلوب في حياتنا. إنه العمل الثقافي الذي على مسؤولي البلاد تبنّيه.

 

الحوار:

- شكراً، شكراً جزيلاً. ما الاسم الذي تودّ اختياره لنفسك بعد اعتناقك الإسلام؟

ـ أحب اسم «حسين»

 

البعض يحلّق بمجرد سماعه الحقائق

 

شعر الشاب الروسي:

يذرف الخلقُ الدموع ضاجّين بالبكاء

رجل ثار على الظلم

وقُتل بالنَّبل

وأصبح الشهيد بطلاً

هو الآن من القرب الى الله

حتى وكأنّ الله غدا سوراً عظيماً

وأخذَ يحفظه...

تعليق