الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
17/12/04 چاپ
 

 

مبايعة إمام العصر(عج)

المسجد أو العالم الديني أو المؤمن الذي لا يهتمّ بالمهدوية والانتظار فهو يروّج لدين بني إسرائيل!/ لقد قال بنو إسرائيل لموسى(ع): (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُون‏)

 

  • المكان: في التجمّع في ساحة الإمام الحسين(ع) ـ طهران
  • الزمان: 9 ربيع الأول 1438

1ـ إن الدين من دون الإمام المنتظر (عج) دينٌ بلا خَطَر.

  • إن دين بعض النّاس مجرَّدٌ عن عقيدة الإمام المنتظر (عج)، والدين من دون الإمام المنتظر (عج) دينٌ بلا خطر. يحاول بعض الناس أن ينأَوا بأنفسهم عن المشاكل والصراعات، كقوم بني إسرائيل الذين قالوا لموسى (ع) بعد ما دعاهم إلى الجهاد: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُون‏) [المائدة/ 24]

المسجد أو العالم الديني أو المؤمن الذي لا يهتمّ بالمهدوية والانتظار فهو يروّج لدين بني إسرائيل!

  • المسجد أو العالم الديني أو المؤمن الذي لا يهتمّ بالمهدوية والانتظار فهو يروّج لدين بني إسرائيل! لقد أصبح إهمال موضوع المهدوية والانتظار عادةً مشؤومة لدى بعض المؤمنين. إن الدين من دون إمام ومن دون انتظار الإمام ومن دون التمهيد للإمام ليس بدين، بل هو لادينيّة بعينها بل يعدّ في عداد تحريف الدين.

لابدّ أن يزول في مجتمعنا عرف الالتزام بالدين والأخلاق والنزعة إلى المعنويّات من دون الانتظار

  • إن الدين من دون الانتظار كالمعنويّة من دون النبوّة. ومن قبيل القرآن من دون علي (ع) الذي كان يتمسك به الخوارج. وهو لا يفرق عن المسجد والمحراب والمنبر الذي كان يُلعَن فيه أمير المؤمنين (ع). ولذلك فيجب أن يزول في مجتمعنا عرف الالتزام بالدين والأخلاق والمعنوية من دون الانتظار!

ترى بعض الناس قد جرّدوا المهدويّة والانتظار من الجهاد ومحاربة الاستكبار، في حين أن الإمام المنتظر(عج) سيظهر من أجل اجتثاث الظلم بالحرب

  • المشكلة الأخرى التي نعاني منها هي «التحمّس للإمام المهدي المنتظر (عج) بمعزل عن السياسة». ترى بعض الناس قد جرّدوا المهدويّة والانتظار من الجهاد ومحاربة الاستكبار، وكأنّ الإمام الحجة (عج) سيظهر ليعقد لنا دروسا أخلاقية ويصلّي بنا ولكي نتشرّف بزيارته وحسب! فمن الواضح أن الإمام لن يأتي لهذه الشؤون، وإنما سيأتي لتحرير العالم من الظلم، وبالطبع لا يخلو هذا المشروع من الحرب.
  • من کان معتقدا بأمر الفرج ولكنّه معتزل عن القضايا السياسيّة، فهو إمّا جاهل، وإما مدّعٍ كذابٌ محرِّفٌ للدّين! لأن الإمام سيظهر لرئاسة العالم، ونحن بانتظاره لرئاسة العالم برمّته.

2ـ كيف يتسنّى لنا التقرّب من الإمام المهدي (عج)؟

إن مشروع إمام العصر (عج) مشروع سياسي؛ فمن أراد أن يكون مقرّبا من الإمام، عليه أن يباشر بنشاط سياسي وينتفض على الاستكبار

  • كيف يتسنّى لنا التقرّب من الإمام المهدي (عج) وخدمته والتمهيد لظهوره؟ هل نصلّي صلاة الليل، هل نبادر إلى حفظ القرآن ونقرأ دعاء التوسّل كلّ يوم في العزلة؟ كلا، فإن للإمام المنتظر (ع) أشدّ ارتباطٍ بالسياسة والحكومة والولاية على العالم. فمن أراد أن يتقرّب إلى الإمام (ع)، فليدخل في العمل السياسي وليبيّن الولاية للناس ولينتفض على أعداء الولاية أي الاستكبار العالمي.
  • طبعا إن لصلاة الليل وتلاوة القرآن وذكر المصائب والتوسل أثرا مساعدا لتوفيق الإنسان في هذا الميدان، ولكنّها ليست بالعمل الرئيس. فلنرَ ما هو العمل الرئيس للإمام المهدي (عج). فإن خضنا في ذلك العمل نفسه، فقد تقرّبنا من الإمام (عج).

كل من ينصر هذا النظام الإسلامي، فقد تقرّب من الإمام المنتظر (عج) وإلا فهو ليس بناصر له!

  • كلّ من ينصرُ هذا النّظام المقدّس، فقد تقرّب من الإمام المهدي (عج)، وإلا فهو كذّاب وليس بمنتظر! وهكذا تُطَهَّر ساحة السياسة عن الذين اتخذوا السياسة طعمة وعن طلّاب السلطة البعيدين عن الدين والمعنويّة.
  • نحن سنرفع توقّعات الناس من السياسيّين فنقول: إن الولاة في حكومة الإمام المهدي (عج) هم أناس يتبرّك الناس بتراب مقدمهم. فإن لم يتّجه الرجال السياسيّون من نواب المجلس والقضاة وأئمة الجمعة والوزراء وغيرهم نحو الإخلاص والطهارة والقداسة كشأن أصحاب الإمام المهدي (عج)، لن يكون لهم الشرف اللازم والأهليّة لتصدّي المناصب السياسيّة العامّة والخاصّة في ظلّ حكومة الإمام الحجة (عج).
  • إذا أردنا أن نتقرّب من الإمام (عج)، فلابدّ أن نرى ماذا يصنع الإمام (عج) بعد ظهوره. إنه سيشكّل حكومة. إذن فلابدّ أن نتدخّل في أمر الحكومة ونطهّر ساحة الحكومة من العناصر غير الصالحة، فعند ذلك نصبح من أنصار إمام العصر (عج).

إنّ دعاء الندبة ليس لمن له حال الدعاء والمناجاة، وإنما هو لمن كان جاهزا للحرب والجهاد

  • إن دعاء الندبة ليس لمن له حال الدعاء والمناجاة، وإنما هو لمن كان جاهزا للحرب والجهاد! إن لم تكن قوّات التعبئة هي الرائدة في إقامة مجالس دعاء الندبة، فقد ابتعدت عن هويّتها. كما أن الذي بدأ بإقامة مجالس دعاء الندبة بعد انتهاء الحرب وأشاعها في البلد هو هيئة رزمندگان (المجاهدين).

تعليق