الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۷/۱۱/۲۷ چاپ
 

مقطع فلم | دعه يفكر بنفسه!

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 03:40 دقیقة

النص:

«يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَة». مضافاً إلى كلامي الذي تعلّمونه إياه قولوا له دوماً: وماذا تقول أنت؟ ما رأيك أنت؟ تفضل أنت.. وهذا نمط في التعليم والتربية. في هذا النمط التعليمي التربوي يقول المعلم: أيها التلميذ، أنا أعلّمك كُليمات فقط وعليك أنت أن تسبُر أعماق نفسك، وتفتش، وتبحث! أيها المعلم، لا تعلّمه! لا تسكب له الماء! بل علّمه كيف يحفر البئر، وكيف يستخرج الماء من أعماقها بدلوِ فكره. على أساس من الحكمة، وعلى أساس: "كُن مُنتجاً للعلم من أول الطريق وبأقل قدر من المعرفة" لنمضي معاً. لا تُغذّوا عقل الأطفال بهذا الكم من "البيانات".. دعوهم يبحثون. إنكم تحطمون عقل الطفل بما تحقنونه بكل هذه البيانات والمعلومات. ثم يأتي الإجراء القبيح للغاية وهو "امتحانه بما يعرف"! اطرَح عليه مسألة وقل له: اذهب فحلّها. ثم يجلس المعلّم ويُحرق شمعة وجوده من أجل التلميذ. يقول له: أنا أشرف على حلّك للمسائل. ارحمه.. لا تضع "الجدول الدوري" في شاحنة فتسحب عتلتها لتُفرِغه في فكر هذا التلميذ. ارحمه.. إنه إنسان! اتركه وحده.. وحده يسايرك خطوة خطوة. علّمه بطريقةِ طرح المسألة وحلّها. لستُ أقول شيئاً معقداً. "العلامات" أصبحت "شرف" التربية والتعليم!! إنها إهانة لسمعة المعلم! لماذا إلى هذا الحد لا نثق بعدالة المعلم ولا نتركه ليحدد بنفسه إنْ كان الطالب مقبولاً؟ ـ لكن قد يقبل المعلّم بطالبٍ ما من باب المحسوبية أو يرفضُ آخر ظلماً.. إذن نطالبه بورقة امتحان. ـ يعني: يا معلم، أنا لا أثق بك! الغوا نظام العلامات.. ثقوا بالمعلم.. إن أردتُ طرح مثال فهل عليَّ أن آتي به من فنلندا لأقول: انظروا.. إنه أرقى نظام تربوي وتعليمي في العالم فهم لا يتعاملون بالعلامات.. انظروا ليس لديهم علامات؟! إنها تعاليمنا الدينية. أعليَّ أن أضرب مثلاً من فنلندا؟! ـ يا شيخ، هلا تكلّمت بالروحانيات. ـ طيب، ماذا أقول في الروحانيات مثلاً؟ ـ في المجلس تلاميذ كثيرون، انصحهم بترك الذنوب. ـ لكن الذنوب منشؤها أنظمتنا التربوية والتعليمية الهزيلة هذه! من أين ينشأ الذنب؟.. ينشأ من سوء العيش! إنكم تحطمون عقل الطفل بما تحقنونه بكل هذه البيانات والمعلومات.

تعليق