الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۵/۲۲ چاپ
 

مقطع فلم | من قال لك اقصد كربلاء متى اشتقت لها؟

النص:

إذا قيل بعد الظهور: "كل من زار الأربعين كان لزيارته الأثر في التمهيد للظهور" فسألك حفيدك أو ابنك: "بابا، هل زُرتَ الأربعين؟" ماذا سيكون جوابك؟ أين أنت في الأربعين؟ الزيارة يا رجل أمرٌ جِدّي. فصحيح أنك قد تقصد مرقده(ع) عن رغبة وإقبال وولَع وحاجة، وهذا جميل.. جيد.. اجتاحك الشوق. لكن إن أتيتَه وجبَ أن تقول: «وَنُصرَتِي لَكُمْ مُعَدَّة»، فجأةً انقلبَ الأمر جِدّياً! على الأقل ليكُن ردُّك فيما بعد: "إن عجزتُ أنا عن الزيارة فقد بعثتُ زائراً بدفع تكاليف زيارته، إذ كان شاباً يقوى عليها، لئلا يخلو مرقد أبي عبد الله الحسين(ع) لا سمح الله". «وَنُصرَتِي لَكُمْ مُعَدَّة».. جزءٌ من زيارة الأربعين هذه العبارة. لقد أتيتُ لأنصركم.. إن لم تستطع الزيارة فابعَث ولدك.. ابعَث جارك.. ابعَث زميل عملك، بل اذهب أنت.. قل: "أتيتُ يا سيدي أسجّل حضوري، أخشى أن يغيب اسمي لا قدَّر الله عن لائحة الزائرين!" الإمام الحسين(ع) في الأربعين يقيم مأتماً بنفسه. ولأُخبركم بشيء عجيب يحق للمرء أن يَعجَب منه إلى يوم القيامة: بعض أصحاب المواكب قد ينصب مأتماً في أوقات أخرى من السنة أما في الأربعين فلا يصنع شيئاً!.. أليس غريباً؟ ينفق ويبادر ويعمل لمأتمه، أما مأتم سيده أبي عبد الله الحسين(ع).. فيقول: "الآخرون متواجدون.. يذهبون!".. لكن ماذا عنك أنت؟! عن الإمام الصادق(ع) أنه قال لأحد أصحابه: «بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاساً مِنْ شِيعَتِنَا تَمُرُّ بِهِمُ السَّنَةُ وَالسَّنَتَانِ وَأَكْثَرُ.. لا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ ». قال: «...إِنِّي لأَعْرِفُ أُنَاساً کَثِیرَاً بِهَذِهِ الصِّفَةِ». ثم تساءَل: كل كَمْ يا سيدي ينبغي الزيارة؟ يقول(ع): «..الْفَقِیر.. یَأْتِي قَبْرَ الْحُسَیْنِ(ع) فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَ.. الْغَنِيّ.. مَرَّتَیْنِ» "كربلاء قضيّةُ حنين، زُرها إذا اشتقتَ لها!" أَهيَ هكذا حقاً؟!.. أين علّمونا هذا؟!.. أيّ حديث يقول هذا؟! على "الجندي" أن يسجّل اسمه ويعلن عن حضوره. سيرتُنا وآراؤنا هذه هي التي أخّرَت الظهور إلى يومنا هذا. إذا قيل بعد الظهور: "كل من زار الأربعين كان لزيارته الأثر في التمهيد للظهور" فسألك حفيدك أو ابنك: "بابا، هل زُرتَ الأربعين؟" ماذا سيكون جوابك؟ على "الجندي" أن يسجّل اسمه ويعلن عن حضوره! ألم يُخبر الإمام الحسن العسكري(ع) أنها من علامات المؤمن؟! ألا تشعر بالمسؤولية؟ أين أنت في الأربعين؟

تعليق