الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام
۹۸/۰۷/۱۶ چاپ
 

مقطع فلم | امتحان "ليلة العاشر" خاصّتنا!

النص:

 

إننا نُمتحَن بأهل البيت(ع)، في مَواطِن مختلفة. «البَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ». من المحتمل أن تكون الأربعينية امتحاناً صامتاً، لكن في منتهى الأهمية بالنسبة لنا نحن، أهل هذا العصر لنصرة الإمام وَليّ العصر(ع) أرواحنا له الفداء! حضور زيارة الأربعين ليس واجباً.. المساعدة لإحياء الأربعينية ليست واجبة.. لكن لربما أرَونا غداً تقصيراتنا قائلين: ألم ترَ أنه كان أوان نصرة دين الله... بالأربعين، وكنتَ قادراً على جعل الأربعين أكثر عالمية فلِمَ بقيتَ جليس دارك؟! لماذا لم تأخذ إجازة؟! فإن كان جوابك حين سنُسأل عن هذا غداً: "لكن هذا لم يكن عليَّ فرضاً!" سيقال لك: ليلة "العاشر" أخبرَ الإمام الحسين(ع) أصحابه جميعاً أنْ: لا وجوب لبقائكم معي، ارحلوا! فلماذا لم يرحل أحد؟ لماذا أصرّوا على: أننا نريد أن نفديك بأرواحنا؟ الذين يصرّون على أن تكون كل حركة يمارسونها في الأربعين هي في سبيل الحُجّة بن الحسن العسكري أرواحنا له الفداء، ولظهوره، ولتبديد غُربة الحسين(ع) فإنّ هذه إرادتُهم هم. متى تريد أن تُعلن وجودك للعالم؟ متى تود أن تُظهِر للزمن نفسَك؟ متى ستسجل حضورك عند إمام زمانك.. حضورَك عند حسينِ عصرك.. منادياً: «وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّة»؟ صاحب الزمان(ع) يريد أن يعرضَك لربّه قائلاً: هؤلاء حضَروا بإرادتهم هم!.. لا أحد قال لهم: تعالوا.. إن كنتَ عاجزاً عن الذهاب فلماذا لم تبعث غيرك للذهاب مكانك؟ كانت سُنّة المعصوم(ع) أن يبعث لكربلاء أحياناً زائراً ينوب عنه. بعض الشبّان إذا عرف أن ثمة باذلاً يبعث زوّاراً، سيذهب. وإذا بحاله هناك تنقلب.. إنه قاصد زيارة سيد الشهداء(ع)! ليسوا قلة مَن كانوا تاركي صلاة وخفيفي حجاب فآبوا، وصاروا خيرة الناس، وكان تحوُّلهم في هذا الطريق بالذات! إننا نُمتحَن بأهل البيت(ع). هناك في زيارة الجامعة فقرة تقول: «والبَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ». باب أهل البيت(ع) ليس مجرد باب تُقضى به الحوائج، بل هو بابٌ يُمتحَن به الإنسان، «البَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ». وكل مَن يقدّم ما بوسعه في سبيل أربعين أبي عبد الله الحسين(ع) سيخرج من هذا الامتحان ظافراً. من المحتمل أن يكون ثمة امتحان مُخبّأ لنا في الأربعين. اقتراحي هو: لكي ننجح في هذا الامتحان فليبادر كل مَن لا يستطيع الذهاب للأربعين لإرسال أحد مكانه.

تعليق